الأردن يعلن عن تعامل دفاعاته الجوية مع 281 صاروخًا ومسيّرة إيرانية خلال خمسة أسابيع
الأردن يتصدى لـ281 صاروخًا ومسيّرة إيرانية خلال 5 أسابيع

الأردن يكشف تفاصيل مواجهة الهجمات الإيرانية خلال خمسة أسابيع متتالية

في بيان عسكري مفصّل، أعلنت المملكة الأردنية الهاشمية، يوم السبت الموافق 4 أبريل 2026، عن تعامل دفاعاتها الجوية مع 281 صاروخًا وطائرة مسيّرة إيرانية المنشأ، استهدفت أراضي المملكة خلال فترة زمنية امتدت لخمسة أسابيع من التصعيد العسكري الإقليمي.

تفاصيل الأرقام والإنجازات الدفاعية

أوضح مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية، العميد الركن مصطفى الحياري، خلال إيجاز صحفي مشترك مع مديرية الأمن العام، أن هذه الهجمات شملت 161 صاروخًا و120 طائرة مسيّرة. وأضاف أن سلاح الجو الملكي الأردني تمكن من اعتراض وتدمير 261 هدفًا منها بنجاح، بينما لم تتمكن الدفاعات الجوية من اعتراض 20 صاروخًا ومسيّرة فقط.

وأكد الحياري أن هذه الاعتداءات تمثل تعديًا صريحًا على سيادة الأردن، مشددًا على أنها مدانة ومرفوضة تمامًا، وأن القوات المسلحة تنفذ مهامها الدفاعية ضمن العملية الشاملة المسماة "درع الأردن"، التي تهدف أساسًا إلى حماية الوطن ومنع وقوع أي خسائر في الأرواح بين المدنيين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

السياق الإقليمي وطبيعة الهجمات

أشار الحياري إلى أن هذه الهجمات الإيرانية المباشرة على الأراضي الأردنية جاءت بدون أي مبرر مقبول، وذلك في أعقاب الغارات التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران، مما أدى إلى اندلاع موجة من التصعيد العسكري في المنطقة. ونوّه بأن الصواريخ والطائرات المسيّرة كانت تستهدف مواقع ومنشآت حيوية داخل المملكة، مؤكدًا أنها لم تكن مجرد صواريخ عبور كما يُشاع في بعض الأوساط.

كما لفت إلى أن سقوط شظايا هذه الصواريخ والطائرات المسيّرة المعترضة أدى إلى انتشارها في مناطق مختلفة من المملكة، مع التأكيد على أن الأردن كان قد أعلن سابقًا رفضه لأن تكون أراضيه ساحة للحرب أو منطلقًا لأي هجمات عسكرية.

الإجراءات الاستباقية والتعاون الدفاعي

كشف البيان العسكري عن سلسلة من الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها القوات المسلحة الأردنية قبل اندلاع هذه المواجهات، حيث تم:

  • رفع مستوى الجاهزية القصوى لوحدات الجيش.
  • وضع جميع التشكيلات والوحدات تحت الإنذار الفوري.
  • تعزيز الوحدات على الواجهات الحدودية ودعم حرس الحدود بالمعدات المتطورة.
  • تشغيل منظومات الدفاع الجوي بكامل طاقتها وتكثيف مراقبة الأجواء.

وأضاف الحياري أن الأردن فعّل اتفاقيات التعاون العسكري مع عدد من الجيوش الشقيقة والصديقة لتوفير غطاء جوي إضافي يعزز حماية أجواء المملكة، مع التنسيق الكامل مع هيئة الطيران المدني لتنظيم حركة الطيران وضمان سلامة الأجواء المدنية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التركيز على الحلول الدبلوماسية والحماية المدنية

وشدد المسؤول العسكري الأردني على أن المملكة سعت منذ البداية إلى تجنيب المنطقة ويلات الحرب عبر الوسائل الدبلوماسية والحلول السلمية، مؤكدًا أن الأولوية القصوى كانت دائمًا الحفاظ على أمن الأردن وسلامة مواطنيه. وأوضح أن العقيدة الدفاعية الأردنية تضع حماية المدنيين في المقام الأول، وأن الدولة تمتلك جاهزية عالية للتعامل مع مختلف السيناريوهات الأمنية.

كما حذّر من أن القوات المسلحة تعمل بجدية على منع محاولات التسلل والتهريب التي قد تحاول استغلال الظروف الأمنية الراهنة، مؤكدًا أن الهجمات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية أحدثت أضرارًا مادية واضحة، وهي اعتداء لا يمكن السكوت عنه على سيادة المملكة واستقرارها.