عملية إنقاذ سينمائية بتكلفة 150 مليون إسترليني: أميركا تستعيد هيبتها العسكرية من قلب إيران
عملية إنقاذ سينمائية بتكلفة 150 مليون إسترليني في إيران (06.04.2026)

عملية الـ 150 مليون إسترليني: كيف غسلت أميركا عار هزيمة 1980 في قلب الأراضي الإيرانية؟

لم تكن عملية إنقاذ طيار مقاتلة F-15 في الجبال الإيرانية مجرد مهمة عسكرية تقليدية، بل كانت "طائر فينيق" أميركي نهض من رماد هزيمة "مخلب النسر" التاريخية عام 1980، معلناً للعالم أن واشنطن لم تعد تترك رجالها خلف خطوط العدو مهما بلغت التكلفة.

من إهانة 1980 إلى انتصار 2026: تحول جذري في العقيدة العسكرية

بينما لا تزال جثث الجنود الأميركيين الثمانية وهياكل مروحياتهم المتفحمة في صحراء "دشت كوير" شاهدة على الإهانة العسكرية التي تعرضت لها الولايات المتحدة قبل 46 عاماً، جاءت عملية يوم الأحد لتقلب الطاولة بشكل دراماتيكي. في ذلك الوقت، سخر المخططون العسكريون من وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ووصفوها بـ "المهرجين في العمل"، لكن في عام 2026، تحول هؤلاء "المهرجون" إلى مهندسي خديعة استخباراتية أذهلت طهران.

نجحت الخطة في إيهام الحرس الثوري الإيراني بأن الطيار الأميركي المصاب قد غادر البلاد عبر الطرق البرية، بينما كان كوماندوز فريق Seal Team Six يسحبونه فعلياً من شق جبلي على ارتفاع 7 آلاف قدم في عملية إنقاذ محفوفة بالمخاطر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تكلفة باهظة واستعراض قوة: 150 مليون إسترليني لرسالة واضحة

المهمة التي تكلفت نحو 150 مليون جنيه إسترليني وشهدت تدمير 6 طائرات أميركية (طائرتي نقل من نوع C-130 وأربع مروحيات هجومية) لم تكن خسارة مادية فحسب، بل استثماراً استراتيجياً في "العقيدة العسكرية الجديدة". بخلاف عام 1980، حين ألغيت عملية الإنقاذ بسبب نقص مروحية واحدة فقط، أرسلت واشنطن هذه المرة جيشاً كاملاً من الطائرات البديلة الجاهزة.

تم تدمير الطائرات العالقة ذاتياً لمنع وقوعها في أيدي العدو، بينما واصلت القوات الأميركية المهمة باستخدام بدائل فورية، في استعراض قوة غير مسبوق يهدف إلى منع وقوع أي جندي أميركي في الأسر مرة أخرى.

تقنيات متطورة ومبدأ راسخ: "لا نترك أحداً خلفنا"

بينما كان الطيار المصاب يتسلق المرتفعات الوعرة هرباً من ملاحقة القوات الإيرانية، كانت طائرات الدرون المسيرة ترصد المشهد لحظة بلحظة، وتقصف كل من يحاول الاقتراب منه بأسلحة دقيقة. يقول طيار سابق من مخضرمي حرب فيتنام: "قد لا يبدو منطقياً للبعض المخاطرة بمئات الجنود وملايين الدولارات لإنقاذ شخص واحد فقط، لكن هذه العملية تمثل قيماً أعظم: الكفاءة العسكرية والشرف العسكري والزمالة بين الجنود".

هي عملية لم تنقذ حياة طيار أميركي فحسب، بل استردت هيبة عسكرية كانت مدفونة تحت رمال الصحراء الإيرانية منذ ما يقرب من نصف قرن، مؤكدة أن مبدأ "لا نترك أحداً خلفنا" لم يعد مجرد شعار، بل أصبح واقعاً عملياً تنفذه الولايات المتحدة بأغلى التكاليف.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي