سلاح الجو البريطاني يسقط 14 طائرة مسيرة في ليلة واحدة بالعراق
أعلن مسؤولون دفاعيون بريطانيون أن سلاح الجو الملكي البريطاني أسقط 14 طائرة مسيرة هجومية أحادية الاتجاه في مدينة أربيل بالعراق، وهو أكبر عدد يُسقطه في ليلة واحدة حتى الآن. جاء هذا الإعلان بينما تدرس المملكة المتحدة خياراتها بشأن مضيق هرمز، حيث أفاد المسؤولون بأن لندن وباريس ستقودان تحالفًا دوليًا يهدف إلى إعادة فتح الممر المائي الحيوي.
مناقشات مكثفة حول مضيق هرمز
أوضح المسؤولون البريطانيون أن المملكة المتحدة تعتقد بوجود عدد من الألغام في مضيق هرمز، لكن لا يزال هناك طريق آمن للسفن، حيث عبرت سفن من دول مثل الهند وتركيا والصين. وأشاروا إلى أن أي تحالف دولي سيتطلب وجودًا بحريًا فعليًا في الخليج العربي كجزء من أي حل لإعادة فتح المضيق.
صرح أحد المسؤولين: "ما أود قوله هو أن سفن الشحن واضحة تمامًا، فإذا لم تكن القوات البحرية في جميع أنحاء العالم مستعدة لإرسال سفنها إلى الخليج العربي، فلن تكون مستعدة لإرسال سفنها التجارية عبر الخليج أيضًا." وأضاف أن وجودًا فعليًا ضمن تحالف متعدد الجنسيات سيكون جزءًا أساسيًا من الحل.
دراسة نشر طائرات مسيرة في الشرق الأوسط
علم أن الجيش البريطاني يدرس نشر نوعين من الطائرات المسيرة في الشرق الأوسط، بعد طلب الولايات المتحدة من حلفائها المساعدة في تأمين ممر ملاحي رئيسي في المنطقة. وقد حث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المملكة المتحدة ودولًا أخرى على إرسال سفن حربية إلى المنطقة للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، بعد أن أغلقت إيران الممر الملاحي، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.
في مساء الأحد، تحدث السير كير ستارمر مع الرئيس الأمريكي حول "أهمية إعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء تعطيل الشحن العالمي، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع التكاليف في جميع أنحاء العالم."
خيارات طائرات اعتراضية وكشف الألغام
صرح متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية لشبكة سكاي نيوز بأن الحكومة "ستدرس" استخدام طائرات اعتراضية مسيرة، التي أثبتت نجاحها ضد طائرات "شاهد" الإيرانية المسيرة المستخدمة في أوكرانيا، لصالح القوات المسلحة البريطانية في المستقبل. كما أعلن وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند، أن نوعًا آخر من الطائرات المسيرة قيد الدراسة هو طائرات كشف الألغام.
قال ميليباند: "هناك مجموعة من الخيارات المتاحة، بما في ذلك معدات كشف الألغام ذاتية التشغيل. وهذا أمر ندرسه بجدية." وأكد أن الحكومة تدرس "بشكل مكثف" ما يمكنها فعله للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، متعهدًا بأن المملكة المتحدة "ستعمل مع حلفائها" لتحقيق ذلك.
أنظمة طائرات مسيرة لكشف الألغام
تعرضت عدة ناقلات نفط لإطلاق نار أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، وهناك تكهنات بأن طهران بدأت بزرع ألغام في المضيق. يمكن للمملكة المتحدة نشر طائرات مسيرة ذاتية التشغيل لكشف الألغام لمواجهة هذا التهديد. صرح وزير الدفاع جون هيلي: "لديّ بالفعل أنظمة آلية لكشف الألغام متمركزة مسبقًا في المنطقة منذ ما قبل هذا النزاع، وقد تحدثت اليوم مع المخططين حول خيارات إضافية يمكننا الاستعانة بها إلى جانب حلفائها إذا لزم الأمر."
تمتلك البحرية الملكية أربعة أنظمة طائرات مسيرة لكشف الألغام، تشمل:
- نظام سويب: يتكون من سفينة سطحية بدون طاقم وحمولات متطورة.
- نظام سيكات: يضم سفينتين سطحيتين بدون طاقم وثلاث مجموعات من المركبات تحت الماء بدون طاقم.
- برنامج MMCM.
- نظام ويلتون: يضم سفنًا سطحية مأهولة وغير مأهولة، وأجهزة كشف ألغام، ومراكز قيادة عن بُعد.
يعمل نظام ويلتون حاليًا في منطقة كلايد باسكتلندا والخليج، وفقًا لوزارة الدفاع. قال المحلل العسكري مايكل كلارك: "تمتلك البحرية الملكية هذه القدرة، وهي تتطور بسرعة كبيرة." وأضاف أن نظام سويب "لم يُختبر في القتال قط"، مما قد يجعله أول اختبار إذا قررت الحكومة نشره.
أشار كلارك إلى أن الحكومة مهتمة بتقديم هذه الأنظمة، لكنها لا تستطيع تقديم سفن كاسحات ألغام تقليدية، حيث تم سحب آخر سفينة، إتش إم إس ميدلتون، من الخدمة قبل نحو أسبوع. هذا التطور يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات، مع تركيز الجهود الدولية على ضمان أمن الملاحة البحرية.



