إسبانيا تقدم طلباً رسمياً لتعليق اتفاقية الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يوم الأحد أن حكومته ستتقدم رسمياً بطلب إلى الاتحاد الأوروبي لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، وذلك خلال خطاب ألقاه في تجمع انتخابي بمنطقة أندلوسيا.
مبررات الطلب الإسباني
أوضح سانشيز أن القرار يأتي نتيجة انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي ومبادئ الاتحاد الأوروبي، قائلاً: "لا يمكن لحكومة تنتهك القانون الدولي ومبادئ الاتحاد الأوروبي أن تبقى شريكاً للكتلة". وأضاف أن إسبانيا ستطلب من الدول الأعضاء الأخرى دعم المقترح، الذي سيتم مناقشته في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر في لوكسمبورغ يوم الثلاثاء.
وتابع رئيس الوزراء الإسباني: "نحن سنفعل ذلك ليس لأن لدينا أي شيء ضد الشعب الإسرائيلي، ولكن لأننا لا نتفق مع أفعال حكومتهم". كما وجه انتقادات حادة للحرب الدائرة مع إيران، واصفاً إياها بـ"الخطأ الهائل"، مشيراً إلى أن الصراع يتسبب في خسائر بشرية واقتصادية فادحة.
خلفية تاريخية للاتفاقية
يذكر أن اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، التي تم توقيعها سابقاً، تشمل:
- إنشاء منطقة تجارة حرة بين الطرفين.
- بنداً خاصاً بحقوق الإنسان يلزم كلا الجانبين باحترامها.
وكانت إسبانيا وإيرلندا قد طالبتا لأول مرة في عام 2024 بمراجعة الاتفاقية، وفي مايو 2025 وافق الاتحاد الأوروبي على إجراء المراجعة. وبعد شهر واحد، أعلنت المفوضية الأوروبية عن وجود مؤشرات على احتمال خرق إسرائيل لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، دون أن تقترح أي إجراءات عقابية في ذلك الوقت.
التطورات الأخيرة والضغوط المتجددة
في الأيام القليلة الماضية، تجددت الضغوط من قبل مدريد بالتعاون مع إيرلندا وسلوفينيا للمطالبة بمناقشة مصير الاتفاقية في أروقة الاتحاد الأوروبي. وأكد سانشيز في خطابه على ضرورة وقف الحرب، قائلاً: "لهذا أطلب ممن بدأوا الحرب أن يوقفوها وأن يوقفوا نتنياهو"، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويأتي هذا التحرك الإسباني في إطار سياسة خارجية أكثر حزماً تجاه القضايا الدولية، حيث تسعى إسبانيا إلى لعب دور محوري في تعزيز احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.



