ترامب يفرض هدنة لبنان على نتنياهو لانتزاع ورقة ضغط إقليمية من إيران
ترامب يفرض هدنة لبنان على نتنياهو لضغط إيران

ترامب يفرض هدنة لبنان على نتنياهو لانتزاع ورقة ضغط إقليمية من إيران

حقق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مكسبًا تكتيكيًا آخر في النزاع المستمر مع إيران، حيث تمكن، ولو بشكل ظاهري، من إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالموافقة على هدنة موقتة مدتها عشرة أيام مع لبنان، بدءًا من منتصف الليلة الماضية. هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية أمريكية أوسع لانتزاع ورقة ضغط إقليمية من طهران، وتعزيز المسار اللبناني المستقل عن النفوذ الإيراني.

تفاصيل الهدنة والدعوات الدبلوماسية

أعلن ترامب عن توجيه دعوة رسمية إلى كل من الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة البيت الأبيض، بهدف إجراء مفاوضات سلام مباشرة. كما كلف نائبه جي. دي. فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو بالعمل مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي لتحقيق اتفاق سلام دائم، مما يعكس رغبة واشنطن في تظهير وقف إطلاق النار مع لبنان كجزء من ترتيبات منفصلة عن الوساطات الجارية لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

السياق الإقليمي والضغط على إيران

هدنة لبنان تأتي في ظل تشديد البحرية الأمريكية للحصار على الموانئ الإيرانية، وتوجه حاملة طائرات أمريكية مع مجموعة قتالية تضم ستة آلاف جندي إلى منطقة الشرق الأوسط، مما يوحي بأن الولايات المتحدة لا تزال تستعد لاحتمال استئناف الأعمال الحربية. ومع ذلك، فإن الجهود الباكستانية، المدعومة من تركيا ومصر والصين، لتمديد الهدنة مع إيران تمهيدًا لعودة المفاوضات في إسلام آباد، تخلق مساحة دبلوماسية جديدة للتوصل إلى اتفاق حول النقاط الخلافية المتبقية، خاصة المسألة النووية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دور الدبلوماسية واحتمالات التصعيد

توصل ترامب إلى هدنة لبنان يساهم في نزع فتيل أزمة كان من شأنها أن تؤثر سلبًا على الهدنة مع إيران. وقد ضغط ترامب بشدة على نتنياهو، الذي كان يرفض وقف إطلاق النار قبل ساعات من الإعلان، ويوجه الجيش الإسرائيلي لتوسيع "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان. ومع ذلك، لا يمكن الجزم بأن الفرص الدبلوماسية المتاحة تفوق احتمالات العودة إلى الحرب، حيث يتبادل الجانبان الأمريكي والإيراني التهديدات بضربات أكثر قسوة في حال تجدد القتال.

تأثيرات إقليمية أوسع

لبنان، الذي يتنفس الصعداء نسبيًا بعد أكثر من أربعين يومًا من الحرب والقتل والتهجير، يبقى مقياسًا لتوافقات إقليمية أكبر وتبادل الرسائل بين القوى الدولية. كما أن الوضع في العراق يشهد تطورات، مع أنباء عن استعداد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي للعزوف عن الترشح مجددًا، بعد فيتو ترامب، مما قد يؤدي إلى فوز محمد شياع السوداني بولاية ثانية، مما يعكس تدخلات أمريكية مباشرة في الشؤون الإقليمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

هذه التطورات تبرز كيف تسعى الولايات المتحدة، تحت قيادة ترامب، إلى استخدام الهدنة مع لبنان كأداة ضغط إستراتيجية ضد إيران، في محاولة لصياغة اتفاق نووي أفضل من ذاك الذي تم في عهد سلفه باراك أوباما عام 2015، وتقديمه كانتصار لسياسته الخارجية.