واشنطن تشدد العقوبات على إيران وتوجه تحذيرات صارمة لمشتري نفطها
في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية فرض عقوبات جديدة تستهدف ثلاثة أفراد وسبعة عشر كياناً وتسع سفن مرتبطة بإيران، وذلك في إطار جهود مكافحة الإرهاب. جاء ذلك بالتزامن مع تحذيرات واضحة من وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت للدول التي تشتري النفط الإيراني.
نهاية التراخيص والإعفاءات لشراء النفط الإيراني
أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في تصريحات اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد التراخيص العامة والإعفاءات التي كانت تسمح بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض للعقوبات الأمريكية. وأوضح بيسنت أن هذا القرار يأتي كجزء من استراتيجية أوسع لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران.
وأضاف الوزير الأمريكي أن تدفق إمدادات النفط العالمية سيعود إلى مستوياته الطبيعية خلال أسبوع واحد فقط بعد إعادة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى أن نظراءه في الشرق الأوسط أبلغوه بجاهزية شحنات النفط للانطلاق فور إعادة فتح المضيق.
التزام بوقف إطلاق النار وتحذيرات من عقوبات ثانوية
أكد بيسنت التزام بلاده بوقف إطلاق النار مع إيران، لافتاً إلى أن الحرب تقترب من نهايتها. كما كشف عن إبلاغ الولايات المتحدة للدول التي تشتري النفط الإيراني بأنها مستعدة لفرض عقوبات ثانوية عليها، مع الإشارة إلى طلب أمريكا تجميد أموال الحرس الثوري الإيراني وأموال القيادة الإيرانية.
وحذر الوزير الأمريكي من أن الحصار البحري سيقود إلى تعليق مشتريات الصين من نفط إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستزيد من الألم الاقتصادي لإيران، وأن التحركات القادمة ستكون "مساوية مالياً" لحملة قصف عسكرية.
إجراءات عسكرية وردود إيرانية محتملة
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية إيقاف حركة التبادل التجاري الاقتصادي من وإلى إيران عبر المسار البحري، موضحة أن البحارة ومشاة البحرية وأفراد القوات الجوية الأمريكية متمركزين ومستعدين للتحرك ضد أي سفن تسعى لانتهاك هذا الحصار.
في المقابل، نقل مصدر إيراني مطلع لوكالة "رويترز" أن طهران ربما تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العُماني من مضيق هرمز دون التعرض لخطر الهجوم، وذلك كجزء من المقترحات المقدمة في المفاوضات مع الولايات المتحدة، في حال التوصل إلى اتفاق يحول دون استئناف الحرب بعد الهدنة.
تأتي هذه التطورات في إطار تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، مع تركيز الولايات المتحدة على استخدام الأدوات الاقتصادية والعسكرية لتحقيق أهدافها في المنطقة.



