موسكو تدق ناقوس الخطر: واشنطن تستعد لاجتياح إيران تحت غطاء الدبلوماسية
في تحذير شديد اللهجة، اتهم مجلس الأمن الروسي الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بتضليل المجتمع الدولي عبر استغلال مفاوضات السلام والهدنة الجارية كغطاء استراتيجي للتحضير لعملية عسكرية برية واسعة النطاق ضد إيران. وجاء هذا التحذير في تقرير تحليلي مفصل حول الوضع المتوتر في الشرق الأوسط، نشرته قناة RT الروسية، والذي كشف عن تحركات عسكرية أمريكية مكثفة تزامنت مع بدء "هدنة الأسبوعين" في الثامن من أبريل الجاري.
تفاصيل الحشد العسكري الأمريكي غير المسبوق
أوضح التقرير الروسي بالأرقام الدقيقة حجم التجميع العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث أفاد بأن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي يتواجدون حالياً في مناطق قريبة من إيران، مدعومين بحوالي 500 طائرة عسكرية متنوعة تشمل مقاتلات وقاذفات، بالإضافة إلى 20 سفينة حربية منتشرة في المياه الإقليمية. كما لفت التقرير إلى وصول مرتقب لمجموعات برمائية متقدمة وحاملات طائرات ضخمة، بقيادة الحاملتين الشهيرتين "جورج بوش" و"بوكسر"، والتي من المتوقع أن تصل إلى منطقة النزاع لحظة انتهاء مهلة الهدنة المحددة بأسبوعين.
تحذيرات من "فخ التفاوض" واستقرار النظام الإيراني
حذر مجلس الأمن الروسي من أن هذه التحركات العسكرية الأمريكية تشير إلى نية واشنطن لتعزيز قدراتها الهجومية والصاروخية والاستخباراتية بشكل كبير، ما قد يؤدي إلى تصعيد خطير بمجرد انتهاء الهدنة. وفي مقابل التوقعات الأمريكية والإسرائيلية، أكد التقرير أن نظام الحكم والإدارة العسكرية في إيران يعمل باستقرار تام، ولم تشهد البلاد أي اضطرابات داخلية تذكر، بل إن مختلف الفئات السياسية والاجتماعية الإيرانية اتحدت بشكل ملحوظ حول السلطة المركزية في طهران.
مخاوف من انهيار الهدنة وتصاعد التوترات الإقليمية
أعرب التقرير عن مخاوف جدية من أن الهدنة الحالية، التي تم تحقيقها بفضل وساطة باكستانية-صينية مشتركة، قد لا تصمد طويلاً في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان ضد حزب الله، وفشل واشنطن وتل أبيب في تحقيق أهدافهما العسكرية بالكامل حتى الآن. وشدد المجلس على أن هذه التطورات تزيد من حدة التوترات في الشرق الأوسط، وتجعل احتمالية اندلاع صراع واسع النطاق أكثر واقعية مما يتصوره الكثيرون.
يأتي هذا التحذير الروسي في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متصاعدة، حيث تتهم موسكو واشنطن باستخدام الدبلوماسية كأداة للتضليل تمهيداً لخطوات عسكرية عدوانية، مما يضع مستقبل الاستقرار الإقليمي على حافة الهاوية.



