الملك تشارلز الثالث يلقي خطابًا تاريخيًا أمام الكونغرس الأمريكي خلال زيارة دولة تستمر أربعة أيام
أعلن قصر باكنغهام يوم الثلاثاء أن الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا سيقومان بزيارة دولة للولايات المتحدة تستمر أربعة أيام في نهاية شهر أبريل، وذلك للاحتفال بالذكرى 250 لاستقلال أمريكا. وستبدأ الزيارة في 27 أبريل وتشمل سلسلة من الفعاليات الرسمية والثقافية التي تهدف إلى تعزيز الروابط التاريخية بين البلدين.
تفاصيل البرنامج الرسمي للزيارة الملكية
وفقًا للبيان الصادر عن القصر الملكي البريطاني، سيتضمن البرنامج عشاء دولة في البيت الأبيض، وتوقفًا في مدينة نيويورك حيث سيلتقي العاهلان البريطانيان بأسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر، بالإضافة إلى لقاء مع مجتمعات السكان الأصليين في حديقة وطنية بولاية فرجينيا. وسيلقي الملك تشارلز خطابًا أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأمريكي، ليصبح بذلك ثاني ملك بريطاني يخاطب الكونغرس بعد والدته الملكة إليزابيث الثانية التي تحدثت في مبنى الكابيتول عام 1991.
السياق السياسي الحساس للزيارة
تأتي هذه الزيارة المخطط لها منذ فترة طويلة في وقت حساس بشكل غير معتاد للعلاقات الخاصة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وذلك بعد أسابيع من هجوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكرر على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وحكومته لعدم تقديم دعم كامل للهجوم الأمريكي على إيران. ومع ذلك، يظل الملك تشارلز ملتزمًا دستوريًا بالبقاء فوق السياسة، حيث يمكنه فقط تمثيل المملكة المتحدة بدلاً من التحدث باسم حكومتها.
بدلاً من مناقشة أي من المخاوف المحيطة بالحالة الحالية للتحالف عبر الأطلسي، يسعى برنامج هذه الزيارة الرسمية إلى تعزيز الروابط العميقة والتاريخية بين البلدين. وتهدف الزيارة إلى عرض اتساع العلاقة الاقتصادية والأمنية والثقافية التي تطورت منذ توقيع الولايات المتحدة على إعلان الاستقلال، كما ذكر قصر باكنغهام.
الفعاليات والأنشطة المقررة خلال الزيارة
عند وصولهما إلى الولايات المتحدة، سيلتقي الملك تشارلز والملكة كاميلا بشكل خاص مع الرئيس ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، قبل حضور حفلة في الحديقة ومراسم ترحيب رسمية تتضمن استعراضًا عسكريًا احتفاليًا. وسيتم أيضًا تنظيم عشاء دولة ومراسم لتكريم الجنود الذين سقطوا في المعارك، وذلك لإبراز الشراكة العسكرية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي توترت بعض الشيء في الأسابيع الأخيرة بسبب رفض بريطانيا الانخراط أكثر في الحرب في إيران.
بعد مغادرة واشنطن، سيتوجه العاهلان البريطانيان إلى نيويورك حيث سيشاركان في إحياء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر، وسيلتقيان مع منظمة تعمل مع الشباب المتأثرين بانعدام الأمن الغذائي من خلال مبادرة زراعية حضرية مستدامة بعد المدرسة. كما سيحضران فعاليات تهدف إلى تسليط الضوء على الروابط الثقافية والاقتصادية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بما في ذلك حدث للاحتفال بالإرث الأدبي لكلا البلدين.
وفي فرجينيا، سيلتقي العاهلان البريطانيان مع بعض المجتمعات الأصلية في المنطقة ومجموعات الحفاظ على البيئة. ثم سيتوجهان بعد ذلك إلى برمودا، وهي إقليم بريطاني ما وراء البحار في شمال المحيط الأطلسي، لزيارة تستمر يومين.
تأتي هذه الزيارة كجزء من الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات الثنائية وتأكيد أهمية التحالف التاريخي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، رغم التحديات السياسية الحالية.



