تقرير أمريكي جديد يتهم كوبا بإرسال آلاف المقاتلين لدعم روسيا في أوكرانيا
تقرير أمريكي: كوبا أرسلت آلاف المقاتلين لدعم روسيا في أوكرانيا

تقرير أمريكي يتهم كوبا بإرسال آلاف المقاتلين لدعم روسيا في أوكرانيا

في تطور لافت يزيد من حدة التوتر في العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة الأمريكية، كشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تقرير رسمي تم إبلاغ الكونغرس به، يفيد بأن كوبا ساهمت بما يصل إلى 5 آلاف مقاتل لدعم العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، بالإضافة إلى تقديم دعم دبلوماسي وسياسي لموسكو.

تفاصيل التقرير الأمريكي

وبحسب التقرير الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، والذي جاء في خمس صفحات وغير مصنف، فإن الولايات المتحدة تشير بشكل مباشر إلى أن النظام الكوبي الحالي متورط في تسهيل إرسال مقاتلين إلى الحرب الأوكرانية، رغم غياب أدلة قاطعة تثبت إصدار أوامر رسمية من هافانا بهذا الشأن.

وأوضح التقرير أن السجل العلني لا يثبت بشكل حاسم أن الحكومة الكوبية أرسلت جميع هؤلاء المقاتلين، لكنه أشار إلى وجود مؤشرات قوية على أن النظام سمح أو سهّل، بشكل مباشر أو غير مباشر، تدفق هؤلاء الأفراد. واتهمت وزارة الخارجية الأمريكية كوبا بالفشل في حماية مواطنيها، معتبرة أنهم يُستخدمون كأدوات في الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تصعيد الضغوط الأمريكية

يأتي هذا التقرير في وقت كثّفت فيه واشنطن ضغوطها على كوبا، في إطار حملة تهدف إلى تغيير القيادة في هافانا، بالتزامن مع فرض قيود مشددة على إمدادات النفط إلى الدولة ذات النظام الشيوعي.

وأشار التقرير، الذي أُرسل إلى لجان رئيسية في الكونغرس بتاريخ 8 أبريل، إلى أن المواطنين الكوبيين أصبحوا من بين أكبر المجموعات الأجنبية التي يمكن تحديدها ضمن القوات الداعمة لروسيا في أوكرانيا. وتتراوح التقديرات، وفقًا لمصادر مفتوحة، بين 1000 و5000 مقاتل كوبي موجودين في أوكرانيا في أي وقت، فيما تشير معلومات استخباراتية أوكرانية إلى أن عدة آلاف منهم منتشرون على خطوط المواجهة.

مواقف سياسية حادة وردود فعل

من جهته، صعّد السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس تيد كروز، من لهجته تجاه كوبا، معتبرًا أن النظام الكوبي يقوّض المصالح الأمريكية حول العالم. وأضاف أن تغيير القيادة في هافانا، إذا حدث، سيكون يومًا جيدًا للولايات المتحدة وحلفائها.

وتعود أولى التقارير عن وجود مقاتلين كوبيين في أوكرانيا إلى عام 2023، عندما كشفت صحيفة The Moscow Times أن روسيا كانت تجند كوبيين للقتال في الجبهة. وفي ردها، أعلنت الحكومة الكوبية فتح تحقيق جنائي، مؤكدة أن الاتجار بالبشر محظور بموجب قوانينها، وأشارت لاحقًا إلى ملاحقة 40 شخصًا في 9 قضايا مرتبطة بهذه الأنشطة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

غير أن وزارة الخارجية الأمريكية أعربت عن تشكيكها في هذه الإجراءات، معتبرة أن النظام القضائي الكوبي غير شفاف، ما يجعل من الصعب التحقق من تلك الادعاءات. وفي أكتوبر الماضي، استخدمت واشنطن ملف المقاتلين الكوبيين كوسيلة لحشد معارضة دبلوماسية ضد مشروع قرار في الأمم المتحدة كان يهدف إلى رفع الحظر الأمريكي عن كوبا.

تطورات إضافية ورد الرئيس الكوبي

كما ذكرت تقارير إعلامية، بينها صحيفة The New York Times، أن إدارة ترمب تعمل أخيرًا على إزاحة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل من السلطة. وفي أول رد علني على هذه الضغوط، قال دياز-كانيل في مقابلة تلفزيونية على قناة إن بي سي: «سندافع عن أنفسنا، وإذا اضطررنا للموت فسنفعل».

هذا التصعيد الأمريكي الجديد يضع العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة في مرحلة حرجة، مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.