شهباز شريف يبدأ جولة دبلوماسية مكوكية لتعزيز السلام الإقليمي
يبدأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف هذا الأسبوع جولة دبلوماسية مكوكية تشمل المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار والسلام.
جولة تبدأ من جدة وتنتهي في أنقرة
ستنطلق الجولة الدبلوماسية لشهباز شريف من مدينة جدة السعودية، حيث سيلتقي القيادة السعودية لمناقشة سبل التعاون الثنائي وتعزيز الأمن الإقليمي. وبعد ذلك، سيتوجه إلى الدوحة للقاء المسؤولين القطريين، حيث ستتركز المباحثات على ملفات السلام والأمن الإقليميين، مستفيداً من الدور التقليدي لقطر كقناة تواصل موثوقة في المنطقة.
وفي المحطة الأخيرة من جولته، سيزور شريف تركيا للقاء الرئيس رجب طيب أردوغان والمشاركة في "منتدى أنطاليا الخامس للدبلوماسية"، مما يعكس رغبة باكستان في تعزيز التعاون مع القوى الإقليمية الرئيسية.
جهود باكستانية لتنسيق محادثات أمريكية إيرانية
تأتي هذه الجولة في وقت تبذل فيه إسلام آباد جهوداً مضنية لتنسيق جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد الجولة الأولى التي استضافتها العاصمة الباكستانية الأسبوع الماضي. وأكد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في بيان رسمي أن هذه الزيارات تهدف إلى تعزيز المشاركة الدولية لدعم جهود السلام، مما يعكس استراتيجية باكستانية واضحة لحشد الدعم الإقليمي لمبادرتها التفاوضية.
تلميحات مثيرة من ترمب وتكهنات دبلوماسية
رغم انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات دون اتفاق مكتوب، إلا أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبقت باب التفاؤل مفتوحاً. فقد صرح ترمب لصحيفة "نيويورك بوست" بأن "شيئاً ما قد يحدث" في باكستان خلال اليومين المقبلين، مما أثار تكهنات واسعة حول إمكانية انعقاد جولة ثانية "خاطفة" أو الإعلان عن اختراق دبلوماسي، تزامناً مع جولة شريف الخارجية.
باكستان كجسر دبلوماسي غير متوقع
برزت باكستان كلاعب محوري و"جسر" غير متوقع لجمع الخصمين اللدودين – الولايات المتحدة وإيران – على طاولة واحدة، مستغلة علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن وروابطها الجغرافية والسياسية مع طهران. ويرى مراقبون أن نجاح شريف في حشد دعم الرياض والدوحة وأنقرة سيعطي زخماً قوياً للوساطة الباكستانية، وقد يحول الهدنة الهشة الحالية إلى أرضية صلبة لاتفاق شامل ينهي أزمة الملاحة والحصار في الخليج.
تشمل أهداف الجولة الدبلوماسية الباكستانية:
- تعزيز التعاون الثنائي مع الدول المضيفة.
- بحث ملفات السلام والأمن الإقليمي.
- حشد الدعم الإقليمي للمبادرات التفاوضية.
- تنسيق الجهود لتحقيق استقرار دائم في المنطقة.
تستمر هذه الجولة الدبلوماسية المكثفة في ظل مشهد إقليمي متقلب، حيث تسعى باكستان إلى لعب دور وسيط فعال يساهم في تخفيف التوترات وبناء جسور التفاهم بين الأطراف المتنازعة.



