باكستان تنجح في نزع فتيل أزمة نووية وتوقف قرار ترمب بـ"موت الحضارة الإيرانية"
باكستان توقف قرار ترمب بموت الحضارة الإيرانية وتنزع فتيل أزمة نووية

جهود باكستان الدبلوماسية تنجح في منع كارثة عالمية

أحسنت حكومة باكستان، برئاسة رئيس الوزراء شهباز شريف، صنعاً عندما استطاعت نزع فتيل خطر داهم كان يهدد العالم بأسره. فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف تنفيذ قرار سابق اتخذ بشأن ما وصفه بـ"موت الحضارة الإيرانية بأكملها"، وذلك بعد وساطة باكستانية مكثفة.

مفاوضات إسلام آباد: فشل ظاهري ونصر إنساني

صحيح أن مفاوضات إسلام آباد المباشرة بين الطرفين الأمريكي والإيراني لم تثمر عن اتفاق شامل، لكن هذا لا يحجب الحقيقة الأهم: أن باكستان بدأت هذه الوساطة بأمل حقيقي في تمهيد طريق السلام للشرق الأوسط كله. ولم يكن غريباً أن تعلو الابتسامات وجوه شخصيات الوفدين الأمريكي والإيراني قبل انطلاق الجولة التفاوضية.

أما الوحيد الذي لم يُخفِ معارضته الصريحة لهذه الجهود، فهو رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي واصل تصعيد هجماته ضد لبنان وقصف المدنيين العزل، زاعماً أن أي اتفاق أمريكي-إيراني لن يكون شاملاً للبنان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

هل كان نجاح باكستان خيراً للبشرية؟

تُطرح هنا تساؤلات جوهرية: هل ثمة مبرر للقول إن نجاح باكستان في التوصل لهدنة الأسبوعين، قبل انقضاء مهلة إنذار الرئيس ترمب بإفناء حضارة إيران، كان خيراً للبشرية جمعاء؟ الجواب الحاسم هو: نعم.

والأسباب عديدة، أبرزها الحيلولة دون تكرار سيناريو إرغام اليابان على الاستسلام عام 1945 باللجوء إلى السلاح النووي. ربما يستغرب البعض هذا الافتراض، لكن الوقائع تؤكد أن الاحتمال كان جاداً بالفعل، وذلك للأسباب التالية:

  • لهجة قرار البيت الأبيض كانت حازمة وغير مسبوقة في حدتها
  • مظاهر الغضب التي كانت تعلو وجه الرئيس ترمب لم تترك مجالاً للشك في جدية التهديد
  • معظم الصحف العالمية خصصت صفحاتها الأولى لتحذيرات من "حبس العالم لأنفاسه"

الحضارات أقوى من الموات

إحدى الصحف البريطانية البارزة، وهي "ديلي ميل"، انتقدت استخدام الرئيس ترمب لعبارة "موت حضارة بأكملها"، وتساءلت: أليس في البيت الأبيض من ينصح الرئيس في شأن استخدام اللغة؟

هنا تبرز نقطتان أساسيتان:

  1. الرئيس ترمب ليس من النوع الذي يقبل النصح بسهولة في ما ينطق به أو يفعل
  2. العبارة في حد ذاتها ليست دقيقة علمياً ولا تاريخياً

فالحضارات لا تموت، بل هي قابلة للتراجع أو الدخول في مراحل سبات، لكنها تبقى أقوى من فكرة الإفناء الكامل. والدليل التاريخي واضح في استمرار تأثير حضارات تعود لآلاف السنين حتى يومنا هذا.

خاتمة متفائلة

يختم المقال بالتأكيد على أن الشكر مستحق لجهد باكستان الدبلوماسي الجريء، مع التعبير عن الأمل في استمرار التفاؤل بسرعة إنهاء هذه الحرب التي تهدد استقرار المنطقة والعالم. فالحضارات تبقى وتتطور، ولا يمكن اختزالها في قرارات آنية أو تهديدات عابرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي