باكستان تطرح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأمريكية الإيرانية في إسلام أباد
باكستان تطرح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأمريكية الإيرانية

باكستان تطرح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأمريكية الإيرانية في إسلام أباد

أعلنت مصادر باكستانية رسمية أن الحكومة الباكستانية اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية في العاصمة إسلام أباد، وذلك في وقت مبكر من يوم الخميس المقبل. جاء هذا الاقتراح بعد أيام قليلة من انتهاء الجولة الأولى من المحادثات، والتي شهدت أعلى مستوى من التواصل بين البلدين منذ ثورة عام 1979، دون تحقيق أي اختراق ملموس على الأرض.

تفاصيل الاقتراح الباكستاني

أفاد مسؤولون باكستانيون، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم بسبب عدم تخويلهم التحدث إلى وسائل الإعلام، بأن اقتراح استضافة الجولة الثانية في إسلام أباد سيعتمد بشكل أساسي على ما إذا طلبت الأطراف المعنية اختيار موقع مختلف لإجراء المحادثات أم لا. وأوضح أحد المسؤولين أن الجولة الأولى، على الرغم من انتهائها دون التوصل إلى اتفاق رسمي، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست مجرد جهد منفرد أو عابر.

من جهته، صرح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن المحادثات التي جرت في إسلام أباد "حققت بعض التقدم" فيما يتعلق بالإصرار الأمريكي على إزالة المواد النووية من إيران، بالإضافة إلى وضع آلية تضمن عدم تخصيب اليورانيوم في المستقبل. وأضاف فانس أن المفاوضين الإيرانيين "تحركوا في اتجاهنا"، لكنه أشار إلى اعتقاده بأنهم كانوا "غير قادرين على عقد صفقة" ويحتاجون إلى الحصول على موافقة من جهات أخرى في طهران.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود الفعل الأمريكية والإيرانية

أكد نائب الرئيس الأمريكي أن المفاوضين الأمريكيين أوضحوا أن الرئيس دونالد ترامب "سيكون سعيداً جداً إذا عوملت إيران كدولة طبيعية، وإذا كان لديها اقتصاد طبيعي"، دون الخوض في تفاصيل محددة حول المقصود بهذا التصريح. كما أشار فانس إلى وجود "صفقة كبرى يمكن تحقيقها هنا"، لكنه شدد على أن الخطوة التالية تقع على عاتق الجانب الإيراني.

من جانبها، لم ترد البيت الأبيض على استفسارات حول ما إذا كانت هناك محادثات جديدة قيد الدراسة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: "الرئيس ترامب ونائب الرئيس فانس وفريق التفاوض جعلوا الخطوط الحمراء الأمريكية واضحة جداً. يزداد يأس الإيرانيين لإبرام صفقة مع فرض حصار الرئيس ترامب البحري الفعال الآن".

وفي تصريح سابق، ذكر الرئيس ترامب للصحفيين يوم الاثنين الماضي أن "الجانب الآخر اتصل بنا" وأنهم "يريدون العمل على صفقة".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

استعدادات للمحادثات الجديدة

أفاد مسؤولون أمريكيون وشخص مطلع على التطورات أن الجانبين يدرسان إجراء مفاوضات جديدة وجهاً لوجه في محاولة للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة بينهما لمدة ستة أسابيع، قبل انتهاء وقف إطلاق النار المقرر الأسبوع المقبل. وأشاروا إلى أن المناقشات لا تزال جارية حول جولة جديدة من المحادثات، بينما ذهب دبلوماسي من إحدى الدول الوسيعة إلى حد القول إن طهران وواشنطن وافقتا على ذلك.

وأكد الدبلوماسي والمسؤولون الأمريكيون أن إسلام أباد تُناقش مرة أخرى كموقع مضيف للمحادثات. كما ذكر المسؤولون الأمريكيون أن جنيف قد تكون خياراً محتملاً، مشيرين إلى أنه على الرغم من عدم تحديد المكان والتوقيت النهائيين، إلا أن المحادثات يمكن أن تجري يوم الخميس المقبل. هذا وتأتي هذه التطورات في إطار الجهود الدبلوماسية المتواصلة لمعالجة القضايا العالقة بين البلدين، مع تركيز خاص على الملف النووي والأمن الإقليمي.