ناقلة نفط صينية تخترق الحصار الأمريكي في مضيق هرمز
في تطور جديد يزيد من حدة التوترات الإقليمية، عبرت ناقلة نفط صينية تخضع للعقوبات الأمريكية مضيق هرمز يوم الثلاثاء، متحدية الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المناطق الساحلية التابعة لها.
تفاصيل العبور والتحدي
أظهرت بيانات الشحن التي استشهدت بها وكالة بلومبرغ أن الناقلة ريتش ستاري، وهي ناقلة متوسطة المدى كانت تُعرف سابقًا باسم فول ستار، تم إدراجها على القائمة السوداء من قبل واشنطن في عام 2023 لمساعدتها طهران في التحايل على العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الناقلة قد زارت الموانئ الإيرانية قبل عبورها، أو ما إذا كانت تحمل أي بضائع في هذه الرحلة، لكن البيانات تشير إلى أنها تحمل حوالي 250,000 برميل من الميثانول، تم تحميلها في آخر ميناء توقف فيه وهو الحمرية في الإمارات العربية المتحدة.
أول سفينة تعبر منذ بدء الحصار
وفقًا للبيانات الصادرة عن LSEG وMarineTraffic وKpler، فإن ناقلة ريتش ستاري ستكون أول سفينة تعبر المضيق وتخرج من الخليج منذ بدء الحصار الأمريكي، مما يضعها في موقف اختبار حاسم للسياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب.
وتجدر الإشارة إلى أن الناقلة مملوكة لشركة شنغهاي زوانرون للشحن المحدودة، والتي تم فرض عقوبات عليها من قبل الولايات المتحدة بسبب تعاملها مع إيران، ولم تتمكن الشركة من التعليق على الفور على هذا التطور.
ناقلة أخرى تحت العقوبات
في سياق متصل، أظهرت بيانات LSEG أن ناقلة أخرى تخضع للعقوبات الأمريكية، وهي مورليكيشان، توجهت أيضًا إلى المضيق يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تقوم بتحميل زيت الوقود في العراق بحلول 16 أبريل، وفقًا لبيانات Kpler.
وكانت هذه الناقلة، المعروفة سابقًا باسم MKA، قد نقلت النفط الروسي والإيراني في السابق، مما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في المنطقة.
تداعيات العبور على الأمن الإقليمي
يأتي هذا العبور في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متزايدة، خاصة فيما يتعلق بالصراعات حول الطاقة والعقوبات، وقد يؤدي إلى تصعيد في المواقف بين القوى العالمية، مع مراقبة دقيقة للردود الأمريكية المحتملة على هذا التحدي المباشر لسياساتها.
ويبقى المضيق، الذي يعد ممرًا حيويًا لشحنات النفط العالمية، تحت المجهر، حيث تستمر الجهود الدولية لضمان استقرار إمدادات الطاقة في ظل هذه الظروف المتقلبة.



