روسيا تعرض وساطتها لاستقبال اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار جهود السلام
أعلنت الرئاسة الروسية، اليوم الإثنين، أن موسكو مستعدة لتسلّم اليورانيوم الإيراني المخصّب كجزء من أي اتفاق سلام محتمل بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة التوترات الدولية المتصاعدة حول البرنامج النووي الإيراني.
تفاصيل المقترح الروسي
صرّح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد طرح هذا المقترح خلال اتصالات مع الولايات المتحدة والدول الإقليمية، مؤكداً أن العرض لا يزال قائماً، لكن لم يتم التحرّك على أساسه حتى الآن. وأضاف بيسكوف أن روسيا مستعدة لبذل كل المساعي الحميدة التي يمكن أن تسهم في تخفيف التوتر حول إيران، مشدداً على التزام موسكو بدور الوسيط في هذه القضية.
انتقادات للتهديدات الأمريكية
في سياق متصل، انتقد المتحدث باسم الكرملين إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن نية الولايات المتحدة فرض حصار على مضيق هرمز، معتبراً أن مثل هذا الإجراء قد يضر بالأسواق العالمية ويزيد من حدة الأزمة. وأشار بيسكوف إلى أن العديد من الجوانب المتعلقة بهذا المقترح لا تزال غامضة وتحتاج إلى توضيح.
بدء الحصار الأمريكي والفشل في المفاوضات
ومن المقرر أن يبدأ اليوم حصار أعلنت الولايات المتحدة نيتها فرضه على الموانئ الإيرانية، وذلك بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران في إسلام أباد. ويبدأ الحصار، وفقاً للبيانات الأمريكية، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الإثنين، ويطال جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.
وقد أخفقت واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق بعد أكثر من 20 ساعة من المفاوضات في إسلام أباد، حيث تبادل الجانبان الاتهامات بشأن المسؤولية عن هذا الفشل. فقد حمّل الرئيس ترمب إيران المسؤولية، بسبب رفضها التخلي عن السعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران بشدة، بينما أشارت إيران إلى أنها كانت "على بعد خطوات قليلة" من الاتفاق، وانتقدت التشدد الأمريكي وتغيير الأهداف.
آفاق المستقبل
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متزايدة، مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني. وتظل عروض الوساطة الروسية، بما في ذلك استعدادها لاستقبال اليورانيوم المخصب، نقطة محورية في الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حلول دبلوماسية للأزمة، على الرغم من التحديات التي تواجهها المفاوضات والتهديدات المتصاعدة في المنطقة.



