واشنطن تشن حملة تطهير غير مسبوقة ضد عائلات المسؤولين الإيرانيين المقيمين على أراضيها
حملة أميركية لترحيل عائلات مسؤولي النظام الإيراني

واشنطن تشن حملة تطهير غير مسبوقة ضد عائلات المسؤولين الإيرانيين

في خطوة تعكس نهج القبضة الحديدية الذي تتبعه إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه طهران، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن حملة تطهير واسعة استهدفت الوضع القانوني لعدد من أقارب كبار المسؤولين في النظام الإيراني المقيمين على أراضيها. وبقرار مباشر من وزير الخارجية ماركو روبيو، أوقفت السلطات الفدرالية هذا الأسبوع سيد عيسى هاشمي وزوجته مريم طهماسبي وابنهما، تمهيداً لترحيلهم.

استهداف أبناء النخبة الحاكمة

تكتسب هذه الخطوة زخمًا سياسيًا لكون هاشمي هو ابن معصومة ابتكار، المعروفة بـ ماري الصارخة، التي كانت الوجه الإعلامي للمسلحين الذين اقتحموا السفارة الأميركية في طهران عام 1979 واحتجزوا الرهائن لـ 444 يوماً. ولم تقتصر حملة الإلغاءات على عائلة ابتكار؛ بل امتدت لتطال حميدة أفشار سليماني، ابنة شقيقة قائد فيلق القدس الهالك قاسم سليماني، وابنتها، اللتين باتتا في عهدة وكالة إنفاذ قوانين الهجرة.

كما شملت القرارات فاطمة أردشير-لاريجاني، ابنة علي لاريجاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي، وزوجها، حيث تم منعهما من دخول الولايات المتحدة مستقبلاً. وأكدت الخارجية الأميركية في بيانها أن الولايات المتحدة لن تكون موطناً لأجانب مرتبطين بأنظمة إرهابية، في إشارة واضحة إلى انتهاء حقبة التسامح مع عائلات النخبة الحاكمة في إيران.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تداعيات سياسية ونفسية

يرى مراقبون أن هذا التحرك يمثل ضغطاً نفسياً وسياسياً مباشراً على صانعي القرار في طهران عبر استهداف الدوائر الأسرية المحيطة بهم. ويأتي هذا في إطار سياسة أوسع تهدف إلى تقليص نفوذ النظام الإيراني على الصعيد الدولي، خاصة بعد سنوات من الاستفادة من تأشيرات التنوع والإقامات الدائمة في بلد يصفه آباؤهم بـ الشيطان الأكبر.

تشمل الحملة إجراءات متعددة مثل:

  • ترحيل أفراد العائلات المستهدفة.
  • اعتقالات فورية لمنع الهروب.
  • منع دخول مستقبلي لأقارب المسؤولين.

هذه الخطوات تعكس تحولاً جذرياً في السياسة الأميركية تجاه إيران، حيث كانت الولايات المتحدة سابقاً تتسامح مع وجود أبناء المسؤولين الإيرانيين على أراضيها رغم الخطاب المعادي لأميركا من قبل آبائهم. الآن، مع حملة روبيو، يبدو أن زمن الازدواجية قد انتهى، مما يضع عائلات النظام الإيراني في موقف صعب بين ولائهم وواقع إقامتهم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي