الولايات المتحدة تفرض حصاراً بحرياً على مضيق هرمز: تداعيات وتفاصيل عملية
أعلن الجيش الأمريكي بدء فرض حصار بحري على جميع حركة الملاحة المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، اعتباراً من يوم الاثنين، في خطوة تصعيدية بعد فشل المفاوضات مع إيران. وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن السفن المتجهة إلى وجهات أخرى أو القادمة منها سيسمح لها بالعبور عبر مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي أغلقته إيران سابقاً رداً على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية.
تصريحات ترامب وأهداف الحصار
في منشور على منصة "تروث سوشيال"، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستبدأ "بفرض حصار على أي وجميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته". وأضاف أنه وجه القوات البحرية لتعقب واعتراض السفن التي تدفع رسوماً لإيران في المياه الدولية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستبدأ بتدمير الألغام التي زرعتها إيران في المضيق. وهدد ترامب بتدمير أي إيراني يطلق النار على السفن المسالمة، مؤكداً أن الهدف هو اعتماد مبدأ "إما الكل أو لا شيء" في حرية المرور.
الآليات العملية لإنفاذ الحصار
يعرف دليل قائد البحرية الأمريكية لقانون العمليات البحرية الحصار بأنه عملية قتالية تهدف إلى منع السفن والطائرات من دخول أو مغادرة مناطق ساحلية لدولة معادية. وأعلنت "سنتكوم" أن الحصار سيفرض بشكل حيادي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية، مع تزويد البحارة التجاريين بمعلومات إضافية عبر إشعار رسمي. وأشار ترامب إلى مشاركة دول أخرى، بينما أفادت معلومات بأن المملكة المتحدة لن تكون ضمنها، رغم تأكيدها دعم حرية الملاحة.
التأثيرات الاقتصادية والمخاوف القانونية
يهدف الحصار إلى قطع مصدر إيرادات إيران من رسوم العبور، مما قد يدفع أسعار النفط والغاز للارتفاع. ومع ذلك، يشير خبراء إلى أن تأثيره المباشر محدود، حيث أن عدد السفن العابرة قليل وأي سفن تدفع رسوماً تكون بالفعل خاضعة للعقوبات الأمريكية. كما تساءل خبراء قانونيون عن مشروعية الحصار ومدى انسجامه مع اتفاق وقف إطلاق النار الحالي.
الوضع الحالي في المضيق
بعد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، لم تعبر سوى 19 سفينة المضيق، مقارنة بمتوسط 138 سفينة يومياً قبل النزاع. ويأتي الحصار في سياق تصعيدي، حيث تستخدم إيران المضيق كورقة ضغط، مما يزيد من حدة التوترات الإقليمية والعالمية.



