تصعيد ترامب ضد الفاتيكان: تهديدات تاريخية وصراع دبلوماسي مكشوف
لا يتوانى الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استهداف أي طرف في حروبه السياسية والكلامية المستمرة، حيث امتدت مواجهاته الأخيرة لتشمل الكنيسة الكاثوليكية في الفاتيكان، في تطور دبلوماسي غير مسبوق.
استدعاء دبلوماسي وتهديدات تاريخية
في نهاية شهر كانون الثاني/يناير الماضي، أرسلت إدارة ترامب مسؤولاً رفيع المستوى من البنتاغون لاستدعاء كبير دبلوماسيي الفاتيكان إلى اجتماع مغلق، وفقاً لتسريبات صحفية أميركية. واستخدم المسؤول الأميركي خلال الاجتماع تهديداً ذا دلالة خطيرة، حيث استحضر قضية "بابوية أفينيون" التاريخية، وهي حادثة وقعت في القرن الرابع عشر عندما أخضعت فرنسا البابوية لإرادتها.
ورغم أن هذا المرجع التاريخي قد يبدو غامضاً للكثيرين، إلا أن قادة الكنيسة الكاثوليكية فهموه على الفور كتهديد صريح وواضح. وقد نفت البنتاغون هذه الحادثة رسمياً، لكن التسريبات الصحفية تؤكد أنها تكشف عن شرخ عميق كان يتفاقم بين الطرفين منذ انتخاب البابا ليو الرابع عشر.
خطاب البابا يزيد التوتر
تفاقمت حدة التوتر بين الطرفين بشكل ملحوظ مع خطاب البابا عن حالة العالم في مطلع العام الحالي، حيث اعترضت إدارة ترامب على أجزاء من الخطاب تعارض صراحة الحرب وتدعو للسلام. وكانت بعض العبارات التي أثارت جدلاً قد وجهت نقداً غير مباشر للسياسات الأميركية، مما زاد من حدة الخلاف الدبلوماسي بين البيت الأبيض والفاتيكان.
يُذكر أن هذه المواجهة تمثل حالة نادرة في العلاقات الدولية الحديثة، حيث تتصاعد التوترات بين قوة عسكرية عظمى ومؤسسة دينية عالمية. ويبدو أن إدارة ترامب تستخدم أساليب ضغط غير تقليدية في تعاملها مع الفاتيكان، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات الثنائية بين الطرفين.



