باكستان تعلن انتهاء المحادثات الأمريكية الإيرانية وتدعو للالتزام بالهدنة
أعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار يوم الأحد انتهاء المحادثات المكثفة التي جرت بين وفدي الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مع التأكيد على ضرورة التزام الطرفين ببنود الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها مؤخراً.
تفاصيل المؤتمر الصحفي والتأكيد على دور الوساطة
خلال مؤتمر صحفي عقد في إسلام آباد، أعرب دار عن أمله في أن تستمر واشنطن وطهران في التفاعل الإيجابي لتحقيق سلام دائم وازدهار شامل في المنطقة وما بعدها. وأشار إلى أن المحادثات التي استضافتها باكستان واستمرت قرابة 21 ساعة شهدت مشاركة وفدين رفيعي المستوى بقيادة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
وشدد الوزير الباكستاني على الأهمية القصوى للحفاظ على الهدنة التي تمت برمجتها قبل أسبوعين، واصفاً إياها بأنها حجر الزاوية في الجهود الدبلوماسية الجارية. وقال: "من الضروري أن يواصل الطرفان الوفاء بالتزاماتهما تجاه وقف إطلاق النار"، معرباً عن شكره للجانبين على اعترافهما بدور باكستان الوسيط.
جهود الوساطة الباكستانية واستمرار التسهيلات
كشف دار عن مشاركته الشخصية إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة والقائد العام للجيش المشير سيد عاصم منير في وساطة عدة جولات من المفاوضات المكثفة والبناءة بين الطرفين، والتي استمرت على مدار 24 ساعة وانتهت صباح اليوم. وأضاف أن باكستان ستواصل تسهيل الحوار بين الجانبين في الأيام المقبلة، مؤكداً على التزام بلاده بدعم مسارات السلام الإقليمية.
وجاءت تصريحات الوزير الباكستاني بعد مغادرة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الأراضي الباكستانية، حيث لم تسفر المحادثات الطويلة عن اتفاق نهائي، لكنها شكلت جزءاً من الجهود الأوسع لإنهاء الصراع الإقليمي تحت مظلة الهدنة الهشة الحالية.
يذكر أن هذه المحادثات تمثل محاولة دبلوماسية بارزة في ظل التوترات الإقليمية المستمرة، حيث تسعى الأطراف المعنية إلى إيجاد حلول سياسية مستدامة للأزمات القائمة، مع الاعتراف بالدور المحوري الذي تلعبه باكستان كوسيط نزيه في هذه العملية المعقدة.



