مفاوضات أمريكية إيرانية في إسلام آباد تنتهي دون اتفاق وسط خلافات مستمرة
مفاوضات أمريكية إيرانية تنتهي دون اتفاق في إسلام آباد

مفاوضات أمريكية إيرانية في إسلام آباد تنتهي دون اتفاق وسط خلافات مستمرة

انتهت جولة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، بعد يوم كامل من المفاوضات المكثفة، دون تحقيق أي اختراق أو التوصل إلى اتفاق نهائي. وقد استمرت هذه الجولة، التي وصفت بأنها الأطول خلال العام الماضي، لمدة إجمالية بلغت 25 ساعة، مما يعكس تعقيد القضايا المطروحة والتباين الواضح في المواقف بين الطرفين.

خلافات حول مسائل رئيسية تحول دون التوصل لاتفاق

كشف الناطق باسم الخارجية الإيراني، إسماعيل بقائي، أن طهران توصلت إلى اتفاق مع الوفد الأمريكي بشأن عدد من النقاط، لكن الخلافات استمرت حول مسألتين أو ثلاث، ما حال دون إبرام اتفاق نهائي. وأوضح بقائي في تصريحات أوردتها وكالة أنباء «تسنيم» أن المفاوضات ناقشت البنود الإيرانية العشر ونقاط الطرف الأمريكي، معتبراً أن طريق الدبلوماسية لم يغلق وهو وسيلة دائمة لصون المصالح الوطنية.

وأضاف بقائي أن هذه الجولة شهدت إضافة مواضيع جديدة، مثل قضية مضيق هرمز، والتي تزيد من تعقيد المفاوضات بسبب خصوصية كل موضوع. كما أكد أن طهران لم تكن تتوقع منذ البداية التوصل إلى اتفاق في جلسة واحدة، مشيراً إلى أن تعقيد القضايا والظروف يجعل من الصعب تحقيق اختراق سريع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

باكستان تستمر في تسهيل الحوار وتأمل في استمرار وقف إطلاق النار

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، عن أمله في أن تستمر واشنطن وطهران في التمسك بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن بلاده ستستمر في تسهيل الحوار بين الجانبين خلال الأيام القادمة. وأعرب دار عن امتنانه لواشنطن وطهران لتقديرهما جهود باكستان في المساعدة على تحقيق وقف إطلاق النار ودورها كوسيط، قائلاً: «نأمل أن يواصل الجانبان العمل بروح إيجابية لتحقيق سلام دائم وازدهار في المنطقة بأسرها وخارجها».

الولايات المتحدة تعلن عدم قبول إيران للشروط الأمريكية

بدوره، أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، قبل مغادرة إسلام آباد، عدم التوصل إلى اتفاق، لافتاً إلى أن طهران «اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية». وأضاف فانس خلال مؤتمر صحفي أن المحادثات، التي استمرت 21 ساعة، لم تسفر عن اتفاق بين الطرفين، مشدداً على ضرورة الحصول على تأكيد واضح وإيجابي بأن إيران لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.

وأشار فانس إلى أنه كان على تواصل مستمر مع الرئيس دونالد ترمب خلال المفاوضات، التي وصفها بالصعبة، وقال إن الوفد الأمريكي حضر إلى المحادثات بـ«مقترح بسيط للغاية» يشكل، وفق تعبيره، «العرض النهائي والأفضل» من جانب واشنطن. كما أضاف أن الولايات المتحدة أبدت قدراً كبيراً من المرونة خلال المفاوضات، لكنه رفض الإفصاح عن الجوانب التي حالت دون التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين، قائلاً إنه «لن يتفاوض مع الرأي العام».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

خلفية المفاوضات وتوقعات مستقبلية

شهدت المحادثات، التي جرت بوساطة باكستانية ومشاركة وفود رفيعة من الجانبين، جولات مكثفة من المفاوضات المباشرة وغير المباشرة، دون تحقيق أي اختراق، في ظل تباين واضح في المواقف. وقد عبرت إيران عن استعدادها لمواصلة المسار الدبلوماسي، بينما أصرت الولايات المتحدة على ضرورة معالجة قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني كشرط أساسي لأي تقدم.

يأتي هذا في وقت تسعى فيه باكستان إلى لعب دور وسيط لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مع استمرار الجهود الدولية لاحتواء التوترات في المنطقة. ولا تزال الآفاق المستقبلية للمفاوضات غير واضحة، لكن الأطراف المعنية تبدي تفاؤلاً حذراً بإمكانية استئناف الحوار في جولات قادمة، رغم الصعوبات الحالية.