مفاوضات مضيق هرمز تواجه عقبات كبيرة في إسلام آباد
أشارت وسائل الإعلام الإيرانية إلى أن المباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد قد اصطدمت بنقاط خلافية جوهرية، مما يهدد مسار التهدئة بين البلدين. جاء ذلك في أعقاب انتهاء جولة المحادثات الحساسة بعد منتصف الليل، وسط صمت رسمي مطبق وغياب أي بيانات مشتركة أو مؤتمرات صحفية.
تسريبات إيرانية تكشف عن مطالب أمريكية غير مقبولة
كشفت تسريبات من مصادر إيرانية أن الوفد الأمريكي فاجأ نظيره الإيراني بمطالب وصفتها طهران بأنها غير مقبولة، تركزت بشكل رئيسي حول ملف انسيابية العبور في مضيق هرمز الاستراتيجي، إلى جانب قضايا إقليمية أخرى لم يتم الإفصاح عن تفاصيلها. وأفادت شبكة سي إن إن الإخبارية، نقلاً عن مصدر مطلع، أن التوتر ساد أجواء الجلسات بسبب هذه المطالب.
وسائل الإعلام الإيرانية تتبنى نبرة هجومية
تبنت الآلة الإعلامية الإيرانية نبرة هجومية وموحدة تجاه مجريات التفاوض، حيث ذكرت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية أن الوفد الأمريكي طرح مطالب مفرطة تتجاوز أطر التفاوض المتفق عليها مسبقاً. كما صعدت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية من نبرة الانتقاد عبر بيان اتهمت فيه الولايات المتحدة بتبني نهج مفرط في الحماس، في إشارة إلى محاولة واشنطن فرض شروط قاسية تتعلق بأمن الملاحة البحرية.
مستقبل الوساطة الباكستانية في خطر
رفضت طهران هذه المطالب واعتبرتها تدخلاً في خطوطها الحمراء، مما يضع مستقبل الوساطة الباكستانية أمام اختبار صعب لتجسير هوة الخلافات العميقة بين الجانبين. يعكس هذا التطور حجم الفجوة بين طموحات واشنطن وشروط طهران، ويشير إلى أن الطريق نحو اتفاق قد يكون طويلاً وشائكاً.
في الختام، تبقى هذه المفاوضات محط أنظار العالم، حيث يمكن أن تؤثر نتائجها على الاستقرار الإقليمي والأمن البحري في منطقة حيوية مثل مضيق هرمز.



