عبور تاريخي للسفن الأمريكية في مضيق هرمز وسط أجواء متوترة
في تطور عسكري بارز، عبرت سفن تابعة للبحرية الأمريكية مضيق هرمز لأول مرة منذ بدء الحرب، وذلك يوم السبت 11 أبريل 2026، وفقًا لتقارير صحفية دولية. جاء هذا العبور في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا دبلوماسيًا وعسكريًا ملحوظًا، مع انطلاق مفاوضات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
تفاصيل العبور الأمريكي والرد الإيراني
أفاد الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد، نقلاً عن مسؤولين استخباراتيين، أن "عدة" سفن عسكرية أمريكية عبرت المضيق في خطوة وصفت بأنها "لم تكن منسقة مع إيران". من جهته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فتح المضيق عبر منشور على موقع "تروث سوشيال"، حيث كتب: "نبدأ الآن عملية تطهير مضيق هرمز كخدمة لدول العالم أجمع، بما فيها الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها الكثير".
وردًا على ذلك، هددت إيران بمهاجمة سفن البحرية الأمريكية التي تدخل المضيق، وبررت طهران تهديدها بأن الولايات المتحدة تحرك مدمرة باتجاه إيران في "انتهاك محتمل لوقف إطلاق النار". كما صرح ترامب لصحيفة "واشنطن بوست" بأنه يستعد عسكريًا إذا لم تلتزم إيران ببنود المفاوضات، قائلاً: "نحن نجهز السفن".
مفاوضات إسلام آباد وتصريحات متضاربة
جاءت هذه التطورات بالتزامن مع اجتماع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في باكستان لإجراء مفاوضات يوم السبت. أفادت تقارير بأن مسؤولين إيرانيين حذروا الوسطاء الباكستانيين من أنه "إذا استمرت السفينة في التحرك، فسيتم استهدافها في غضون 30 دقيقة، مما سيؤثر سلبًا على المفاوضات الإيرانية الأمريكية"، وفقًا لمتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية.
وأضاف المتحدث: "في جميع المحادثات التي أجريناها في إسلام آباد، تم توضيح مواقف بلادنا ومطالبها بشكل جليّ وواضح". من ناحية أخرى، ردت القوات المسلحة الإيرانية فورًا على المدمرة الأمريكية التي كانت تتحرك من ميناء الفجيرة إلى مضيق هرمز، وواصلت مراقبتها عن كثب بعد إبلاغ الولايات المتحدة بالتهديدات عبر المفاوضين الباكستانيين.
تداعيات اقتصادية وسياسية
في سياق متصل، لفتت الأنظار سفن فارغة محملة بالنفط من دول عديدة تتجه جميعها إلى الولايات المتحدة للتزود بالنفط، مما يسلط الضوء على الأبعاد الاقتصادية للأزمة. يمثل تصريح ترامب رسالة قوية لإيران التي لا تزال تطالب بالسيادة على المضيق كشرط لإنهاء الحرب.
هذا التصعيد العسكري والدبلوماسي يزيد من حدة التوتر في منطقة الخليج العربي، مع تبادل الاتهامات والتهديدات بين واشنطن وطهران، في وقت تسعى فيه المفاوضات إلى إيجاد مخرج للأزمة المستمرة منذ أشهر.



