إيران تمنح وفدها المفاوض في باكستان صلاحيات كاملة للانسحاب أو إبرام اتفاق
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في تقرير حديث، أن إيران أرسلت وفداً يضم 71 مسؤولاً إلى مفاوضات إسلام آباد مع الولايات المتحدة، يقوده رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي. وأشارت المصادر إلى أن هذا الوفد يتمتع بصلاحيات كاملة لاتخاذ القرارات، بما في ذلك إبرام اتفاق أو الانسحاب من المحادثات، دون الحاجة إلى الرجوع إلى المسؤولين في العاصمة طهران.
صلاحيات واسعة في مفاوضات حساسة
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار مطلعين على المحادثات قولهم: إن الوفد الإيراني يملك صلاحيات كاملة لاتخاذ القرارات في باكستان، وليس مطالباً بالتشاور مع طهران، نظراً للطبيعة الحساسة والحاسمة لهذه المفاوضات. وأفاد هؤلاء المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المرشد مجتبى خامنئي منح قاليباف، وهو صديق مقرب وحليف له، صلاحية إبرام اتفاق أو الانسحاب من المحادثات، مما يعكس مستوى الثقة العالي الممنوح للوفد.
تصريحات تؤكد الجدية والتحفظ
من جانبه، نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن قاليباف قوله: إن إيران جاءت إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة بـحسن نية، لكنها لا تثق بالطرف الآخر. كما علق وزير الخارجية الإيراني السابق جواد ظريف على هذه الخطوة، قائلاً إن بلاده أظهرت جديتها عبر إرسال فريق تفاوضي لديه سلطة اتخاذ القرار إلى إسلام آباد، رغم ما وصفه بـالخروقات المتكررة من جانب الولايات المتحدة.
وأضاف ظريف أن الأمل هو أن يدرك الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بعيداً عن التصعيد الخطابي، أن الطريق الوحيد للخروج من هذا المستنقع هو التوصل إلى اتفاق، بينما لا تزال الفرصة متاحة. كما طالب في منشوره الرئيس ترمب بـالتوقف عن الاستماع إلى المطلوب، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحقه.
أبرز أعضاء الوفد الإيراني
يضم الوفد الإيراني في مفاوضات إسلام آباد مجموعة من المسؤولين البارزين، بما في ذلك:
- محمد باقر قاليباف: رئيس مجلس الشورى الإيراني ورئيس الوفد.
- عباس عراقجي: وزير الخارجية.
- رضا أميري مقدم: السفير الإيراني في باكستان.
- علي أكبر أحمديان: عضو المجلس الأعلى للأمن القومي.
- علي باقري كني: نائب المجلس الأعلى للأمن القومي.
- إسماعيل أحمدي مقدم: رئيس جامعة الدفاع الوطني.
- محمد جعفري: مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي.
- ناصر همتي: محافظ البنك المركزي.
- كاظم غريب آبادي: نائب وزير الخارجية.
- مجيد تخت روانجي: نائب وزير الخارجية.
- ولي الله نوري: نائب وزير الخارجية.
- إسماعيل بقائي: المتحدث باسم الخارجية الإيرانية.
- أبو الفضل عمويي: عضو في البرلمان.
- محمد نبويان: عضو في البرلمان.
هذا التحرك الإيراني يأتي في إطار مفاوضات متعددة الأطراف تهدف إلى حل القضايا العالقة بين إيران والولايات المتحدة، مع التركيز على الدور الباكستاني كوسيط في هذه المحادثات الحساسة، والتي قد تشكل نقطة تحول في العلاقات الدولية في المنطقة.



