إيران تفرض مسارات إجبارية في هرمز وتشترط دفع الرسوم باليوان والعملات المشفرة
إيران تفرض مسارات إجبارية في هرمز ورسوماً باليوان والكريبتو

إيران تشدد قبضتها على مضيق هرمز وتفرض رسوماً بالعملات الرقمية

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، حيث انتقلت من تبادل التهديدات الصاروخية إلى حرب الألغام البحرية والرسوم المالية، في تطور يهدد الاستقرار العالمي.

الحرس الثوري يعلن عن ألغام بحرية ويفرض مسارات إجبارية

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، عن وجود ألغام بحرية في الطريق المعتاد للملاحة بمضيق هرمز، مما دفعه إلى فرض مسارين بديلين إجباريين للسفن، أحدهما شمال جزيرة لارك والآخر جنوبها، بحجة الحماية من الاصطدامات المحتملة.

وجاء هذا الإجراء، وفقاً لوكالة "مهر" الإيرانية، بالتزامن مع إبلاغ طهران للوسطاء الدوليين بأنها ستقيد عبور السفن عبر المضيق إلى 12 سفينة فقط يومياً، مقارنة بما يقارب 100 سفينة كانت تعبر يومياً قبل اندلاع النزاع في أبريل الجاري.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وألزمت إيران جميع السفن الراغبة في العبور بالتنسيق المباشر مع قوات الحرس الثوري، في خطوة تهدف إلى تعزيز سيطرتها على أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.

تحول مالي جذري: الرسوم تُدفع باليوان والعملات المشفرة

وفي تحول لافت يكرس السيطرة المالية الإيرانية على المضيق، كشف وسطاء شحن دوليون أن طهران بدأت تفرض رسوم عبور إجبارية على السفن، مع اشتراط دفعها حصراً باليوان الصيني أو بالعملات المشفرة، كشرط أساسي للمرور الآمن.

وأظهرت بيانات شركة "إس آند بي جلوبال" تراجعاً حاداً في الحركة الملاحية عبر المضيق، حيث سُمح لأربع سفن فقط بالعبور يوم الأربعاء، وهو أدنى رقم تسجله الحركة الملاحية منذ اندلاع النزاع الحالي.

ردود الفعل الدولية وتحذيرات من استئناف القتال

وصف مسؤولون أميركيون، في تصريحات لصحيفة "وول ستريت جورنال"، هذه الإجراءات بأنها استمرار لمحاولات طهران ابتزاز الاقتصاد العالمي، محذرين من أن تمسك إيران بهذه السيطرة قد يؤدي حتماً إلى استئناف الأعمال القتالية.

من جانبه، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرامة واضحة، مؤكداً بقاء جميع القوات الأميركية في مواقعها حول إيران حتى الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار.

ونفى ترامب الخطابات التي تشكك في التفاهمات الحالية، مشدداً على أن "مضيق هرمز سيكون مفتوحاً وآمناً للجميع"، في إشارة إلى رفض واشنطن للسيطرة الإيرانية الأحادية على الممر المائي.

مفاوضات جديدة وإعدادات دبلوماسية

في الوقت نفسه، يستعد وفد إيراني رفيع المستوى للوصول إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد الليلة، تمهيداً لبدء جولة جديدة من المحادثات بناءً على النقاط العشر التي اقترحتها طهران سابقاً.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأكد السفير الإيراني رضا أميري مقدم أن المحادثات ستبدأ رسمياً يوم السبت، رغم وجود شكوك كبيرة في الرأي العام الإيراني بسبب ما وصفه بالخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق الهدنة في لبنان.

ويأتي هذا التصعيد في اليوم الثاني لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مما يضع الهدنة الهشة تحت اختبار صعب، وسط مخاوف من عودة المواجهات العسكرية إذا لم تتراجع إيران عن إجراءاتها الأحادية في مضيق هرمز.