فيتو روسي وصيني يعيق قراراً أممياً حول أمن مضيق هرمز
فشل مجلس الأمن الدولي، في جلسة عقدت يوم الثلاثاء، في اعتماد مشروع قرار يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد أن استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد القرار.
تفاصيل التصويت والردود الدولية
حصل مشروع القرار، الذي قدمته البحرين، على 11 صوتاً مؤيداً، بينما امتنعت كولومبيا وباكستان عن التصويت. وقد دعا القرار الدول إلى تنسيق إجراءات "دفاعية" لحماية الأمن البحري، بما في ذلك مرافقة السفن التجارية وردع المحاولات التي تهدف إلى تعطيل الملاحة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وأكد القرار على أن هذه الجهود يجب أن تظل دفاعية في طبيعتها وأن تلتزم بشكل كامل بالقانون الإنساني الدولي، مع احترام حقوق وحريات الملاحة للدول الأخرى. كما شدد على ضرورة ضمان المرور دون عوائق عبر مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
رد فعل البحرين والتداعيات
بعد التصويت، أعرب وزير الخارجية البحريني، عبداللطيف بن راشد الزياني، عن أسفه للنتيجة، قائلاً: "فشل المجلس في تحمل مسؤوليته فيما يتعلق بتصرف غير قانوني يتطلب إجراءً حاسماً دون تأخير". وتجدر الإشارة إلى أن البحرين تتولى حالياً الرئاسة الدورية لمجلس الأمن.
هذا الفيتو المشترك من قبل روسيا والصين يسلط الضوء على الانقسامات الجيوسياسية العميقة داخل مجلس الأمن الدولي، خاصة فيما يتعلق بقضايا الأمن البحري والاستقرار الإقليمي. ويعتبر مضيق هرمز ممراً حيوياً لتدفق النفط العالمي، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي تهديد للملاحة فيه مصدر قلق دولي كبير.
يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع تقارير عن حوادث تعطيل للملاحة وتهديدات للأمن البحري. وقد دعت العديد من الدول، بما في ذلك البحرين، إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذه التحديات، لكن الفيتو الروسي والصيني يعكس اختلافاً في الرؤى حول كيفية معالجة هذه القضايا.
من المتوقع أن يستمر النقاش الدولي حول هذا الموضوع، مع احتمال تقديم مقترحات بديلة أو جهود دبلوماسية جديدة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز دون انتهاك السيادة أو القانون الدولي.



