تمديد المهلة الأمريكية.. باكستان تتوسط لخطة مرحلتين لوقف الحرب بين إيران وأمريكا
كشفت مصادر مطلعة عن تطورات دبلوماسية جديدة في الجهود لإنهاء الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسلمت البلدان خطة مرحلتين تشمل هدنة أولية ثم اتفاقاً نهائياً لوقف الحرب. وأعلنت إيران تسلم المقترح لكنها جددت رفضها للإنذارات النهائية، في حين مدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المهلة 20 ساعة إضافية.
خطة مرحلتين وسط اتصالات باكستانية مكثفة
نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر قولها إنه يجب الاتفاق على جميع عناصر الخطة اليوم، قبل انتهاء المهلة الأمريكية الجديدة مساء الثلاثاء. وأشارت المصادر إلى أن التفاهم الأولي سيُصاغ في شكل مذكرة تفاهم تُستكمل نهائياً عبر باكستان، التي تعد قناة الاتصال الوحيدة في المحادثات الحالية.
وأفادت بأن الخطة، إذا تم الاتفاق عليها، ستؤدي إلى هدنة فورية وإعادة فتح مضيق هرمز، مع التوصل لاتفاق نهائي خلال 15 إلى 20 يوماً. ويتضمن المقترح النهائي تخلي إيران عن السلاح النووي، وتخفيف العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة.
إيران تؤكد تسلم المقترح وتعارض الضغوط
أعلن مسؤول إيراني رفيع المستوى تسلم طهران خطة باكستان لوقف الأعمال القتالية، لكنه أكد أن بلاده "لن ترضخ للإنذارات النهائية أو الضغوط لاتخاذ قرار". وجدد التأكيد على أن إيران "لن تفتح مضيق هرمز مقابل اتفاق مؤقت" لوقف النار، مضيفاً أن طهران ترى أن واشنطن "ليست مستعدة لوقف دائم لإطلاق النار".
وكانت مصادر أمريكية وإسرائيلية وإقليمية مطلعة قد أبلغت سابقاً بأن الولايات المتحدة وإيران والوسطاء يجرون مناقشات بشروط هدنة محتملة لمدة 45 يوماً قد تمهد لإنهاء دائم للحرب، مع اعتبار فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الساعات الـ48 القادمة "ضئيلة".
تمديد المهلة الأمريكية وجهود دبلوماسية متواصلة
مدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المهلة الممنوحة لإيران 20 ساعة إضافية، بعد أن كان من المتوقع أن تنتهي مساء الإثنين، وحدد موعداً جديداً مساء الثلاثاء. وتجري المفاوضات عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، ومن خلال رسائل نصية متبادلة بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير خارجية إيران عباس عراقجي.
وحسب مسؤول أمريكي، قدمت إدارة ترمب لإيران عدة مقترحات في الأيام الأخيرة، لكن المسؤولين الإيرانيين لم يوافقوا عليها حتى الآن. ويناقش الوسطاء مع الأطراف شروط اتفاق على مرحلتين، حيث تنص المرحلة الأولى على هدنة محتملة لمدة 45 يوماً يتم خلالها التفاوض على إنهاء دائم للحرب، ويمكن تمديد الهدنة إذا دعت الحاجة لمزيد من الوقت للمحادثات.
أبرز نقاط التفاوض والتحديات المستقبلية
أبرزت المصادر أن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل ومعالجة قضية اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، سواءً بإخراجه من البلاد أو تخفيف نسبة تخصيبه، لا يمكن أن تتحقق إلا "ضمن اتفاق نهائي". واعتبرت أن مسألتي مضيق هرمز واليورانيوم المخصب تمثلان "أبرز أوراق التفاوض لدى إيران"، ولن توافق طهران على التخلي الكامل عنهما مقابل هدنة لمدة 45 يوماً فقط.
يذكر أن هذه الجهود الدبلوماسية تُعد "الفرصة الأخيرة" لتفادي تصعيد كبير في الحرب قد يشمل ضربات واسعة للبنية التحتية المدنية الإيرانية ورداً انتقامياً من إيران، وفقاً للمصادر المطلعة.



