تسريبات استخباراتية تحذر من استمرار إغلاق مضيق هرمز
كشفت تقارير استخباراتية أمريكية حديثة عن أن إيران لن تفتح مضيق هرمز في المستقبل القريب، حيث تعتبر سيطرتها على هذا الممر المائي الحيوي ورقة ضغط أساسية ضد الولايات المتحدة. وأشارت المصادر إلى أن طهران تخطط لمواصلة إبقاء المضيق مغلقاً للحفاظ على ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، كوسيلة للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب المستمرة منذ حوالي خمسة أسابيع.
استراتيجية إيرانية للضغط الاقتصادي
حذر محللون منذ فترة طويلة من أن أي محاولة لاستخدام القوة ضد إيران، التي تسيطر على أحد جانبي مضيق هرمز، قد تكون مكلفة وتجر الولايات المتحدة إلى حرب برية طويلة الأمد. ولفت مراقبون إلى أن طهران تدرك جيداً أن قدرتها على التأثير في أسواق الطاقة العالمية عبر سيطرتها على المضيق تعد أشد فاعلية حتى من السلاح النووي، مما يجعلها أداة قوية في الصراع الحالي.
تغير موقف ترمب ودور الناتو
شهد موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن احتمال مشاركة الولايات المتحدة في إعادة فتح مضيق هرمز تغيراً ملحوظاً. فمن جهة، جعل إنهاء سيطرة إيران على المضيق شرطاً مسبقاً لوقف إطلاق النار، ومن جهة أخرى، دعا دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى تولي زمام المبادرة في إعادة فتحه. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن ترمب واثق من أن المضيق سيكون مفتوحاً قريباً جداً، مؤكداً أن إيران لن يُسمح لها بتنظيم حركة الملاحة في الممر المائي بعد الحرب.
مصالح دولية وتكتيكات إيرانية
لكن المسؤول لفت إلى أن ترمب قال إن دولاً أخرى لديها مصالح أكبر بكثير في منع هذه النتيجة مقارنة بالولايات المتحدة. وحسب التقارير الاستخباراتية، استخدم الحرس الثوري الإيراني، الذي يفتقر للتسليح الكافي، تكتيكات متنوعة لجعل النقل التجاري عبر الممر المائي شديد الخطورة أو غير آمن منذ شن الحرب في 28 فبراير. وأضافت مصادر أن أحدث التقارير تحذر من أن تخلي إيران عن هذا النفوذ غير مرجح في المستقبل القريب، حيث امتنعت عن كشف الجهات التي أصدرت هذه التقييمات.
وأكد أحد المصادر: من المؤكد أن إيران، بعد أن ذاقت طعم قوتها ونفوذها على المضيق، لن تتخلّى عنه بسهولة. هذا الوضع يسلط الضوء على التعقيدات الجيوسياسية المحيطة بمضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، وخاصة في مجال الطاقة، مما يجعل الصراع الحالي ذا تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة النطاق.



