تصعيد عسكري خطير: تهديدات ترامب بضربات جديدة على إيران واستهداف منشآت حيوية في الخليج
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن نية بلاده لمواصلة الضربات العسكرية على البنية التحتية الحيوية في إيران، وذلك بعد يوم من شن غارة جوية أمريكية أدت إلى تدمير جسر رئيسي قيد الإنشاء بين طهران وكراج، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة نحو مئة آخرين.
تهديدات متبادلة وتصعيد مقلق
كتب ترامب على منصته الاجتماعية "تروث سوشيال": "جيشنا، الأعظم والأقوى (بلا منافس!) في العالم، لم يبدأ حتى في تدمير ما تبقى في إيران. الجسور التالية، ثم محطات الطاقة الكهربائية! القيادة الجديدة للنظام تعرف ما يجب فعله، ويجب أن يتم ذلك بسرعة!"
جاءت تصريحاته بعد خطابه للأمة حول "عملية الغضب الملحمي" التي بدأت في 28 فبراير، حيث قال: "سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين أو الثلاثة القادمة. سنعيدهم إلى العصر الحجري، حيث ينتمون".
رد إيراني حازم واستهداف منشآت كويتية
رداً على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سيضرب "جميع أصول النظام الإسرائيلي والولايات المتحدة في مراكز الوقود والطاقة والاقتصاد ومحطات الطاقة عبر المنطقة". كما دعا الدول التي تستضيف قواعد أمريكية إلى إخراجها.
وفي تصعيد واضح، استهدفت هجمات إيرانية يوم الجمعة محطة تحلية المياه وتوليد الكهرباء في الكويت، مما تسبب في أضرار مادية لأجزاء من المنشأة حسبما أفادت وزارة الكهرباء والماء الكويتية. هذا الهجوم يسلط الضوء على نقطة ضعف كارثية محتملة لدول الخليج التي تعتمد بشكل كبير على تحلية المياه للحصول على مياه الشرب.
مخاوف دولية وانتهاكات محتملة للقانون
مع استمرار الهجمات، عبر أكثر من 100 خبير دولي في القانون الأمريكي عن قلقهم الجاد من أن تصرفات القوات الأمريكية وتصريحات كبار المسؤولين الأمريكيين "تثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك جرائم حرب محتملة".
من جانبها، واصلت إيران ضرب أهداف حول الخليج، مما يزيد من التكلفة الباهظة بالفعل للحرب على المنطقة والاقتصاد العالمي. بالإضافة إلى الهجوم على محطة المياه، أفادت مؤسسة البترول الكويتية بأن مصفاة ميناء الأحمدي تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة، مما أدى إلى اشتعال النيران في وحدات التشغيل دون الإبلاغ عن إصابات.
تهديد مضيق هرمز والأمن الاقتصادي العالمي
يأتي هذا التصعيد في وقت يسيطر فيه القبضة الإيرانية على الممر الملاحي الاستراتيجي في مضيق هرمز، مما يمنحها قبضة خناق على إمدادات النفط والغاز الحيوية للاقتصاد العالمي. في الأوقات العادية، يمر عبر المضيق حوالي خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم.
أدى إغلاق المضيق أيضاً إلى تضييق شحنات الأسمدة، مما يهدد بحدوث أزمة إنسانية في البلدان النامية في آسيا وأفريقيا. وعلى الرغم من ذلك، شوهدت سفينة حاويات تابعة لمجموعة الشحن الفرنسية CMA CGM تمر عبر المضيق يوم الجمعة، مما يشير إلى أن إيران قد لا تعتبر فرنسا دولة معادية.
مبادرات دولية وعقبات دبلوماسية
رئست بريطانيا يوم الخميس اجتماعاً افتراضياً لحوالي 40 دولة لاستكشاف سبل استعادة حرية الملاحة، لكنه لم ينتج أي اتفاق محدد. من جهتها، عرضت طهران رؤية منافسة للسيطرة المستقبلية على المضيق، وقالت إنها تعد بروتوكولاً مع سلطنة عمان المجاورة يتطلب من السفن الحصول على تصاريح وتراخيص - وهو أمر من غير المرجح أن توافق عليه دول أخرى.
من المقرر أن يصوت مجلس الأمن الدولي يوم السبت على قرار بحريني لحماية الشحن التجاري في مضيق هرمز وحوله، لكن الصين العضو الدائم العضو ذو حق النقض أوضحت معارضتها للتفويض بالتدخل المسلح. وقال المبعوث الصيني فو كونغ لمجلس الأمن: "أي عمل عسكري سيكون شرعنة للاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، مما سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الموقف وإلى عواقب وخيمة".
في خضم هذا التوتر، تستمر الحرب التي بدأت قبل خمسة أسابيع بهجوم جوي أمريكي إسرائيلي مشترك في فرض ضغوط متزايدة على ترامب لإيجاد حل سريع، بينما تظهر المفاوضات التي تجري عبر وسيط مع قادة جدد في إيران القليل من علامات التقدم، ويتزايد التشاؤم في الداخل الأمريكي مع استطلاعات الرأي التي تظهر معارضة معظم الأمريكيين للحرب.



