ترامب يوجه ضربة قوية للناتو ويصفه بـ"نمر من ورق"
في تطور دراماتيكي يهدد أسس التحالف الغربي، كشفت صحيفة "التلغراف" البريطانية عن تصريحات صادمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أعلن أنه يدرس بجدية إنهاء عضوية الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو). جاء هذا الإعلان في مقابلة حصرية أجرتها الصحيفة يوم الأربعاء 1 أبريل 2026، في خطوة تعكس تصدعاً غير مسبوق في العلاقات عبر الأطلسي.
الخلفية: رفض دعم عسكري ضد إيران يفتح الجراح القديمة
أوضح ترامب أن قراره جاء رداً مباشراً على رفض دول الحلف الانخراط في العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران، وامتناعهم عن إرسال سفن حربية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية. واستخدم الرئيس الأمريكي لغة حادة في وصف الحلف، قائلاً: "لقد عرفت دائماً أنه نمر من ورق، وبالمناسبة، بوتين يعرف ذلك أيضاً".
وأكد ترامب أن قرار الانسحاب من المعاهدة الدفاعية التاريخية، التي شكلت ركيزة الأمن الأوروبي منذ تأسيسها عام 1949، قد "تجاوز مرحلة إعادة النظر" وأصبح خياراً واقعياً على الطاولة. كما وجه انتقادات لاذعة لالتزام بلاده "التلقائي" بحماية دول مثل أوكرانيا، معتبراً أن أوكرانيا "لم تكن قط مسؤوليتنا"، بينما لم يجد الحلفاء "تلقائية" مماثلة في دعم واشنطن لتأمين ممرات الطاقة العالمية.
تداعيات خطيرة: عزل أمريكي وتعزيز لنفوذ روسيا والصين
في سياق متصل، رسمت مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية صورة قاتمة لمكانة واشنطن الدولية، واصفة إياها بـ "القوة العظمى المنبوذة". وأشارت المجلة في تقرير مفصل إلى أن الحرب على إيران أحدثت شرخاً غائراً بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين، مما أدى إلى:
- تعزيز مواقع روسيا والصين على الساحة الدولية
- جعل واشنطن أكثر عزلة وضعفاً مما كانت عليه منذ حقبة الكساد الكبير في الثلاثينيات
- خلق فراغ استراتيجي قد يملأه منافسون جيوسياسيون
وحذر التقرير من أن "عقيدة ترامب" في التعامل مع الحلفاء قد تقود العالم إلى فوضى سياسية واقتصادية شاملة، خاصة مع تزايد الحديث عن إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من التحالف الدفاعي الأكثر أهمية في العالم الغربي.
مستقبل غامض للناتو في ظل التهديدات الأمريكية
يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه حلف الناتو أزمات متعددة، حيث يبدو أن الخلافات حول التعامل مع إيران قد كشفت عن شرخ عميق داخل التحالف، يتجاوز الخلافات التكتيكية ليصل إلى أسس الشراكة الأطلسية نفسها. وتثير التصريحات الأمريكية تساؤلات حول:
- مستقبل الضمانات الأمنية لأوروبا في ظل غياب الدعم الأمريكي
- إمكانية قيام تحالفات بديلة في المنطقة
- تأثير هذا القرار على الاستقرار العالمي بشكل عام
ويبقى السؤال الأكبر: هل ستكون هذه التصريحات مجرد تهديدات تفاوضية، أم أنها تمثل تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه حلفائها التقليديين؟



