الرئيس السوري يبدأ أول زيارة رسمية إلى لندن لتعزيز العلاقات الثنائية
وصل الرئيس السوري أحمد الشرا إلى العاصمة البريطانية لندن يوم الثلاثاء، في أول زيارة رسمية له إلى المملكة المتحدة، مما يمثل خطوة مهمة في مسار استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد سنوات من القطيعة.
تفاصيل الزيارة والاستقبال الرسمي
وصل الرئيس الشرا إلى لندن قادماً من ألمانيا، برفقة وفد وزاري رفيع المستوى، حيث من المقرر أن يجري محادثات مع مسؤولين بريطانيين كبار لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك.
وفي إطار الزيارة، استقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس السوري في مقر إقامته الرسمي في داونينغ ستريت، حيث عقد الجانبان محادثات استمرت قرابة الساعة، ناقشا خلالها سبل تطوير العلاقات بين البلدين.
خلفية تحسين العلاقات الدبلوماسية
تأتي هذه الزيارة في أعقاب إعادة المملكة المتحدة لعلاقاتها مع سوريا في يوليو 2025، منهية بذلك سنوات من التباعد الدبلوماسي، حيث شهدت الأشهر الأخيرة تحسناً تدريجياً في العلاقات بين الطرفين.
ومن المؤشرات الإيجابية على هذا التحسن، قيام سوريا بإعادة فتح سفارتها في ساحة بيلغريف بلندن، مما يعكس تقدماً ملحوظاً في استعادة العلاقات الرسمية، على الرغم من أن خطط تعيين قائم بالأعمال في يناير لم تُنجز بعد.
مسار إعادة الانخراط البريطاني
بدأت عملية إعادة الانخراط البريطاني مع سوريا العام الماضي، حيث شملت:
- زيارة وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي إلى دمشق في يوليو 2024.
- زيارة وزير الشؤون الشرق أوسطية هاميش فالكونر في أغسطس من العام نفسه.
وتُعد زيارة الرئيس الشرا الحالية تتويجاً لهذه الجهود، حيث تسعى المملكة المتحدة إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي في المنطقة، بينما تهدف سوريا إلى كسر عزلتها الدولية وإعادة بناء علاقاتها مع الحلفاء التقليديين.
ويُتوقع أن تركز المحادثات بين الجانبين على قضايا متعددة، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والأمني، بالإضافة إلى مناقشة الأوضاع الإقليمية، في خطوة تعكس رغبة الطرفين في فتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية المبنية على المصالح المشتركة.



