اجتماع طارئ للجامعة العربية الخميس القادم لبحث تداعيات قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
يعقد مجلس الجامعة العربية اجتماعاً غير عادي على مستوى المندوبين الدائمين بعد غد الخميس، بناءً على طلب من دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء، لبحث تداعيات إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. ويأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة.
تفاصيل الاجتماع وأهدافه
صرح مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية السفير مهند العكلوك بأن الاجتماع، الذي حظي بدعم إجماعي من الأشقاء العرب، سيركز على سبل التصدي للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. كما سيناقش القانون العنصري الباطل الذي أقره الكنيست الإسرائيلي بشأن إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبراً أنه يمثل جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وأضاف العكلوك أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين بعاصمتها القدس، وإزالة آثاره، وملاحقة المسؤولين عن جرائمه، ووقف التهديد الإسرائيلي للأمن القومي العربي، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة. كما حذر من التداعيات الخطيرة لهذا القانون، داعياً إلى تحرك فوري لوقف تنفيذه وفرض عقوبات على إسرائيل.
خلفية قانون الإعدام الإسرائيلي
أقر الكنيست الإسرائيلي مساء أمس الإثنين بشكل نهائي مشروع قانون يفرض عقوبة الإعدام بالشنق كعقوبة افتراضية على الفلسطينيين المدانين في المحاكم العسكرية بالضفة الغربية بارتكاب عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين، ويصنفها الجانب الإسرائيلي بالإرهاب. وشهدت جلسة التصويت حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وانتهت بأغلبية مؤيدة وسط احتفالات.
ينص القانون على جعل الإعدام العقوبة الافتراضية في المحاكم العسكرية للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة في حال الإدانة بالقتل المتعمد ضمن عمل إرهابي، مع إمكانية فرضه حتى دون طلب النيابة. أما داخل إسرائيل والقدس الشرقية المحتلة، فيتيح للمحاكم المدنية فرض الإعدام أو السجن المؤبد، ويطبق فقط على الحالات المستقبلية دون أثر رجعي.
ردود الفعل الدولية والتحذيرات
انتقدت منظمات حقوقية دولية مثل العفو الدولية والأمم المتحدة هذا القانون، معتبرة إياه تمييزاً وانتهاكاً لحق الحياة، ويعمق نظام الفصل العنصري في الأراضي المحتلة. كما حذرت دول أوروبية منها بريطانيا وفرنسا من أنه يهدد الديمقراطية الإسرائيلية وقد يثير تحديات قانونية داخلية ودولية.
يأتي إقرار هذا القانون في سياق تصاعد التوترات الأمنية منذ أكتوبر 2023، حيث يحتجز الاحتلال نحو 9,100 أسير فلسطيني بينهم نساء وأطفال. ويُذكر أن إسرائيل تطبق عقوبة الإعدام نادراً جداً، ولم تنفذ إعداماً قضائياً منذ عقود باستثناء أدولف أيخمان في 1962، مما يبرز الطبيعة التمييزية للقانون الجديد.



