إيطاليا تتصدى للتجاوز الأمريكي وتغلق قاعدة سيجونيلا أمام الطائرات العسكرية
في تطور دبلوماسي وعسكري بارز، أعلنت إيطاليا رفضها السماح لطائرات عسكرية أمريكية بالهبوط في قاعدة "سيجونيلا" الجوية بجزيرة صقلية، وذلك يوم الثلاثاء 31 مارس 2026. جاء هذا القرار في إطار ما يوصف بـ"النأي بالنفس" الأوروبي عن الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط، حيث كشفت وكالة "رويترز" عن تفاصيل الرفض بناءً على تقارير إيطالية سابقة.
أسباب الرفض الإيطالي وخرق البروتوكولات
أرجعت المصادر الإيطالية سبب هذا الرفض إلى عدم التزام الجانب الأمريكي بالبروتوكولات والمعاهدات المنظمة للتعاون العسكري الثنائي. حيث لم تطلب واشنطن إذناً مسبقاً، كما لم تتم استشارة القيادة العسكرية الإيطالية، وهو ما يخالف الاتفاقيات القائمة حول استخدام المنشآت المشتركة مثل قاعدة سيجونيلا.
- عدم تقديم طلب رسمي مسبق من الولايات المتحدة.
- غياب التشاور مع القادة العسكريين الإيطاليين.
- تجاوز للقوانين والاتفاقيات الثنائية بين البلدين.
ردود الفعل السياسية والعسكرية
بينما التزمت وزارة الدفاع الإيطالية الصمت الرسمي، تصاعدت ضغوط أحزاب المعارضة، خاصة من تيار يسار الوسط، لمنع انخراط البلاد في الصراعات الخارجية. وقد دفع ذلك الحكومة اليمينية الحاكمة إلى التأكيد على أنها ستلجأ إلى البرلمان للحصول على تصاريح في حال تقديم طلبات رسمية مستقبلية من الولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن إغلاق قاعدة سيجونيلا، التي تُعد "عين الناتو" في منطقة البحر المتوسط، يمثل تحدياً لوجستياً كبيراً للقوات الأمريكية. خاصة بعد القرار الإسباني المماثل بإغلاق الأجواء، مما يجبر الطائرات الأمريكية على البحث عن مسارات بديلة أكثر طولاً وتكلفة.
تداعيات القرار على العلاقات الأوروبية الأمريكية
يعكس هذا القرار، الذي وصفه البعض بـ"التمرد الهادئ"، رغبة العواصم الأوروبية في تجنب دفع فواتير سياسية وأمنية لحرب ترى الكثير منها أنها بدأت "بقرار أحادي" من البيت الأبيض. كما يؤكد على اتجاه أوسع في أوروبا نحو الحفاظ على السيادة الوطنية والالتزام الصارم بالمعاهدات الدولية، بعيداً عن التورط في صراعات إقليمية.
- تأثير على العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
- تعزيز مبدأ السيادة الوطنية في السياسة الخارجية الإيطالية.
- إشارة إلى توتر محتمل في التحالفات العسكرية التقليدية.
بهذا، يبرز الموقف الإيطالي كجزء من تحول أوروبي نحو سياسات أكثر حذراً واستقلالية في الشؤون الدولية، مما قد يؤثر على ديناميكيات التحالفات العسكرية المستقبلية.



