ترمب يلوح بإنهاء الحملة العسكرية على إيران رغم استمرار إغلاق مضيق هرمز
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترمب أبلغ معاونيه باستعداده لإنهاء الحملة العسكرية على إيران، حتى مع استمرار إغلاق مضيق هرمز جزئياً. وأشار التقرير إلى أن ترمب يؤجل أي تحرك لإعادة فتح المضيق إلى مرحلة لاحقة، نظراً لتعقيدات العملية العسكرية واللوجستية المرتبطة بها.
مقاربة جديدة تفصل بين العمليات العسكرية وأزمة الملاحة
بحسب المصادر، فإن هذا التوجه يعكس مقاربة جديدة في السياسة الأمريكية، حيث يتم الفصل بين إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران والتعامل مع أزمة الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح التقرير أن هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف التوترات العسكرية المباشرة، مع ترك ملف المضيق للمفاوضات الدبلوماسية المستقبلية. في المقابل، لم تتمكن وكالة رويترز للأنباء من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المعلومات، مما يترك بعض الغموض حول التفاصيل الدقيقة للخطة الأمريكية.
إيران تفرض رسوماً على السفن العابرة لمضيق هرمز
في الوقت نفسه، صعدت إيران من خطواتها المرتبطة بمضيق هرمز، حيث أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني موافقة لجنة برلمانية على خطة لفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق. وأوضح عضو في اللجنة الأمنية البرلمانية أن الخطة تشمل:
- ترتيبات مالية وآليات تحصيل بالريال الإيراني.
- تعزيز ما وصفه بـالدور السيادي لطهران في إدارة المضيق.
- تنسيق محتمل مع سلطنة عُمان في إدارة الجانب الآخر من المضيق.
هذه الخطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وسيادية واضحة، حيث تسعى إيران إلى تعزيز نفوذها في الممر الملاحي الحيوي.
قيود بحرية وتصعيد سياسي يهدد الملاحة العالمية
لم تقتصر الإجراءات المقترحة من قبل إيران على فرض الرسوم فقط، بل امتدت لتشمل قيوداً بحرية صارمة، تشمل:
- منع السفن الأمريكية والإسرائيلية من العبور عبر المضيق.
- حظر مرور سفن الدول التي تفرض عقوبات على إيران.
هذه الإجراءات تفتح الباب أمام تصعيد أوسع في مضيق هرمز، الذي يعد الممر الملاحي الأهم عالمياً لنقل النفط والسلع.
اضطراب الأسواق العالمية بسبب شبه الشلل في مضيق هرمز
أدى شبه الشلل في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات، وسط اضطراب متزايد في سلاسل الإمداد العالمية. هذا الوضع يعكس حجم التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران على الاقتصاد الدولي، حيث تشهد الأسواق تقلبات كبيرة بسبب عدم الاستقرار في هذا الممر الاستراتيجي.
في الختام، تظهر هذه التطورات أن التوترات في منطقة الخليج لا تزال تشكل تهديداً للاستقرار العالمي، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز جزئياً وفرض رسوم جديدة، بينما تلوح واشنطن بإنهاء العمليات العسكرية في محاولة لتهدئة الأوضاع.



