وزير الخارجية يستقبل نظيرته الكندية لتعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة التحديات الإقليمية
وزير الخارجية يستقبل نظيرته الكندية لتعزيز العلاقات

لقاء دبلوماسي رفيع المستوى بين المملكة العربية السعودية وكندا

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، نظيرته الكندية أنيتا أناند، في لقاء دبلوماسي مهم جرى يوم 30 مارس 2026. وقد سلط هذا اللقاء الضوء على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، والتي تمتد لأكثر من خمسة عقود، حيث تقوم على أسس متينة من المصالح المشتركة.

تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري

أكد الجانبان خلال اللقاء على أهمية تعزيز النمو الاقتصادي وتنويعه، مع التركيز على تعزيز الأمن الإقليمي والدولي وإرساء دعائم السلام العالمي. وقد نوه الطرفان بمستوى التجارة البينية المتميز، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية وكندا في عام 2024 أكثر من 12 مليار ريال سعودي، مما يعكس قوة الروابط الاقتصادية.

كما رحب الجانبان بتشكيل مجلس الأعمال السعودي الكندي وجهوده الفاعلة في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. وأشادا بالتقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي، والتي من المتوقع أن تفتح آفاقًا جديدة للاستثمارات المشتركة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توسيع مجالات الشراكة والتعاون

بحث الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، مع إيلاء اهتمام خاص للمجالات ذات الأولوية، بما في ذلك:

  • التجارة والاستثمار
  • الفضاء والذكاء الاصطناعي
  • التعدين والسياحة
  • التعليم والصناعات الدوائية

كما رحب الجانبان بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين، الذي عُقد في 30 مارس 2026، مما يؤكد التزام الطرفين بتعزيز التعاون في مجال التعليم والبحث العلمي.

مواجهة التحديات الإقليمية والأمنية

تبادل الجانبان وجهات النظر حول التحديات الإقليمية الملحة، حيث أدانا السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة. وشدد الوزيران على أن الاعتداءات الإيرانية على المملكة العربية السعودية ودول الخليج تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي والدولي.

وطالبا إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار. كما أكدا على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، مما يقوض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

تضامن دولي وجهود مشتركة

أعربت وزيرة خارجية كندا، أنيتا أناند، عن تضامن بلادها مع المملكة العربية السعودية، وشكرت المملكة على المساعدة التي قدمتها لتسهيل عودة المواطنين الكنديين. وأكدت مجددًا استعداد كندا للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية. كما أعربت الوزيرة الكندية عن تقديرها وشكرها على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدةً التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة العربية السعودية.