اجتماع عاجل في إسلام آباد لبحث جهود وقف الحرب الإقليمية
في خطوة دبلوماسية مكثفة، اجتمع وزراء خارجية اللجنة الرباعية، يوم الأحد 29 مارس 2026، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في محاولة جادة لنزع فتيل الحرب المستعرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وضم الاجتماع الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية السعودية، وبدر عبد العاطي وزير خارجية مصر، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا، ومحمد إسحاق دار وزير خارجية باكستان، بهدف إنقاذ المنطقة من تداعيات الصراع الدموي الذي خلف أكثر من 3000 قتيل في شهره الأول.
تقدم محدود وتحديات دبلوماسية
أصدر الوزراء بياناً مشتركاً أقرّوا فيه بوجود تقدم محدود وضئيل في جهود وقف الحرب، محملين استمرار الضربات المتبادلة مسؤولية تعثر المساعي الدبلوماسية. حيث تواصل واشنطن وتل أبيب غاراتهما العنيفة على العمق الإيراني، بينما ترد طهران بوابل من الصواريخ والمسيرات التي طالت مناطق مختلفة في الشرق الأوسط، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
تحذيرات قوية من الجانب الإيراني
على الرغم من الجهود الدبلوماسية، قوبلت محادثات إسلام آباد ببرود وتشكيك من بعض الأطراف. فقد غابت الولايات المتحدة وإسرائيل عن طاولة الحوار، بينما وصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الاجتماع بأنه غطاء دبلوماسي يهدف إلى منح واشنطن وقتاً لإرسال قوات إضافية إلى المنطقة. وحذر قاليباف بنبرة شديدة اللهجة من أي محاولة لغزو بري للأراضي الإيرانية، مؤكداً جاهزية بلاده لـ إحراق القوات الأمريكية ومعاقبة حلفاء واشنطن، مما يضع جهود اللجنة الرباعية أمام اختبار عسير في ظل لغة الوعيد السائدة.
مناقشات موسعة مع القادة الإيرانيين
كشف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن إجراء مناقشات موسعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في محاولة لثني الأطراف عن الاستمرار في الأعمال العدائية. ومع ذلك، تبقى التحديات كبيرة في ظل تصاعد التوترات العسكرية وغياب الخصوم الرئيسيين عن مفاوضات السلام، مما يسلط الضوء على الصعوبات التي تواجه الدبلوماسية الإقليمية في تحقيق اختراق حقيقي نحو وقف إطلاق النار.



