كواليس رفض واشنطن لطلب إيران بوقف إطلاق النار مقابل الرد على خطة السلام الأميركية
في منعطف حاسم لمسار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، كشف مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لوسائل إعلام عبرية، يوم السبت 28 مارس 2026، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض طلباً إيرانياً رسمياً بوقف كامل لإطلاق النار كشرط لتقديم ردها على مقترح السلام الأميركي.
الطلب الإيراني المفاجئ والرد الأميركي الحاسم
نقلت قناة "العربية" أن طهران طلبت عبر وسطاء مهلة زمنية مدتها 7 أيام لصياغة رد نهائي وشامل يتطلب موافقة كافة مستويات القيادة العليا في البلاد، وهو ما واجهه ترامب بالإصرار على استمرار الضغط العسكري مع منح "نافذة دبلوماسية" محدودة.
وكانت الإدارة الأميركية تترقب تسلم الرد الإيراني على "مقترح الـ 15 نقطة" يوم الجمعة السابق، وفق ما أوردته شبكة CBS ووكالة "رويترز"، اللتان أشارتا إلى أن كبار مسؤولي البيت الأبيض أُبلغوا بأن الرد سيصل "على الأرجح" عبر القناة الباكستانية.
تمديد المهلة والتحذيرات المتوازنة
وفي خطوة موازية، أعلن ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" عن تمديد مهلة تعليق ضرب منشآت الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل المقبل، واصفاً المحادثات بأنها تسير "بشكل جيد جداً"، ومحذراً في الوقت ذاته من أن واشنطن ستتحول إلى "أسوأ كوابيس طهران" في حال رفض الاتفاق.
ويُنظر إلى الرد الإيراني المرتقب، والذي وصفه المسؤولون الأميركيون بالخطوة "الحاسمة"، كمؤشر وحيد على اتجاه البوصلة نحو التهدئة الشاملة أو الانزلاق إلى موجة تدمير واسعة النطاق للبنية التحتية.
المفاوضات الخلفية وسباق الزمن
وبينما تنفي طهران رسمياً إجراء مفاوضات مباشرة، تؤكد التقارير أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يواصل تبادل الرسائل مع الجانب الإيراني عبر وسطاء إقليميين، في سباق مع الزمن لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها الثاني وأرهقت الأسواق العالمية بأسعار نفط قياسية.
رفضُ واشنطن لطلب الهدنة الإيرانية بسبعة أيام لم يكن مجرد قرار عسكري، بل هو رسالة سياسية بأن "ساعة السلام" لا تملك مفاتيحها إلا إدارة البيت الأبيض، مما يضع المنطقة أمام مفترق طرق تاريخي.



