مجلس حقوق الإنسان يطالب إيران بدفع تعويضات لدول الخليج ويصف هجماتها بجرائم حرب
في جلسة طارئة عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف اليوم الأربعاء، تمت مناقشة الهجمات الإيرانية على دول الخليج، حيث طالب المجلس إيران بدفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن تلك الهجمات، معرباً عن إدانته الشديدة لها.
تصريحات المفوض السامي لحقوق الإنسان
صرح المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، خلال الجلسة، بأن الهجمات الإيرانية على دول الخليج قد تشكل جرائم حرب، وحث المجتمع الدولي على إنهاء الصراع الذي وصفه بأنه بالغ الخطورة في منطقة الشرق الأوسط. وأضاف تورك أن الصراع يتسم بقوة غير مسبوقة لإقحام دول عبر الحدود ومن مختلف أنحاء العالم، محذراً من عواقبه غير القابلة للتنبؤ.
مواقف دول الخليج
أدان مندوبو دول الخليج الهجمات الإيرانية على البنية التحتية في بلدانهم، حيث قال السفير عبدالمحسن بن ماجد، مندوب السعودية في مجلس حقوق الإنسان، إن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مؤكداً أن دول الخليج ليست طرفاً في النزاع القائم، وأن استهدافها يعد خرقاً سافراً لمبادئ حسن الجوار.
من جانبها، أكدت مندوبة قطر لدى المجلس، علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أن الهجمات الإيرانية العشوائية استهدفت مدنيين ومرافق خدمية في دول الخليج، مشددة على حق دول المنطقة في الدفاع عن أراضيها وسيادتها، وأعلنت إدانة الدوحة الكاملة لهذه الهجمات.
كما أشار مندوب البحرين إلى أن بلاده تتعرض لليوم السادس والعشرين على التوالي لهجمات عسكرية غير مبررة من إيران، مما يشكل انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وأضاف أن هذه الهجمات أدت إلى اضطراب الحياة العامة واستدعت اتخاذ إجراءات لحماية السكان.
ردود فعل عربية ودولية
فيما طالب مندوب الكويت المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لوقف ما وصفه بالعدوان الإيراني، دعا مندوب سلطنة عمان إلى وقف التصعيد غير المسبوق في المنطقة. كما رأى مندوب الإمارات أن إيران تتحدى المجتمع الدولي وتسعى إلى تبرير هجماتها.
وصفت الدول العربية في الجلسة الهجمات بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وحذرت من تداعياتها على أمن المدنيين واستقرار المنطقة. وأدان مندوب الأردن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت بلاده ودول الخليج، بينما ندد مندوب مصر بالاعتداءات غير المبررة على دول الخليج والأردن.
هذا وقد شددت الجلسة على ضرورة تحمل إيران المسؤولية عن أفعالها، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على السلام والأمن في منطقة الخليج والعالم أجمع.



