العراق يؤكد: انسحاب بعثة الناتو إجراء احترازي مؤقت وليس بسبب هجمات
أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقي، يوم الاثنين، أن انسحاب بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو) من الأراضي العراقية يمثل إجراءً احترازياً مؤقتاً تم تنفيذه بالتنسيق الكامل مع الحكومة العراقية، مع نفي قاطع أن البعثة قد تعرضت لأي هجمات أو استهداف خلال فترة وجودها.
تأكيدات رسمية حول طبيعة الانسحاب
صرح سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني العراقي، للوكالة العراقية للأنباء (واع)، أن قرار إعادة انتشار بعثة الناتو جاء لضمان سلامة وأمن الكوادر العاملين فيها في ضوء التطورات الإقليمية الحالية التي تشهدها المنطقة. وأكد معن أن هذه الخطوة تمت بناء على تقييمات داخلية أجرتها البعثة بالتنسيق مع السلطات العراقية المختصة.
وأوضح معن أن بعثة الناتو في العراق هي بعثة غير قتالية بالكامل، حيث تقوم بدور استشاري وتدريبي بحت، وتعمل تحت مظلة مقر الناتو في نابولي الإيطالية، وهي منفصلة تماماً عن بعثة التحالف الدولي التي كانت تعمل في البلاد سابقاً.
تفاصيل حول بعثة الناتو والانسحاب السابق للتحالف الدولي
كشف رئيس خلية الإعلام الأمني أن بعثة الناتو تضم ممثلين من أكثر من 28 دولة عضو في الحلف، مشيراً إلى أن إعادة الانتشار المؤقتة تمت بعد تقييم شامل للأوضاع الأمنية. كما لفت إلى أن قوات التحالف الدولي قد انسحبت بالكامل من الأراضي العراقية بالفعل في نهاية شهر سبتمبر الماضي، وذلك تنفيذاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه ضمن أعمال اللجنة العسكرية العليا للحوار.
وأكد معن بشكل قاطع: "البعثة لم تتعرض لأي استهداف على الإطلاق"، مشيراً إلى أن عودتها المحتملة إلى العراق ستكون رهناً بالتطورات المستقبلية وتقييمات الأمن العراقي للوضع العام.
خلفية عن إعلان الناتو وأهداف البعثة
كان حلف الناتو قد أعلن يوم الجمعة الماضي عن إخلاء طاقم بعثته في العراق ونقله إلى أوروبا، في خطوة فسرتها بعض الأوساط على أنها رد فعل على تهديدات أمنية. لكن التصريحات العراقية الرسمية تؤكد أن الأمر مجرد إجراء احترازي مؤقت.
وتتمثل المهام الأساسية لبعثة الناتو في العراق في:
- دعم العراق في تعزيز مؤسساته الأمنية والدفاعية
- تعزيز الشفافية والكفاءة في القطاعات الأمنية
- بناء القدرات الوطنية لمكافحة الإرهاب
- منع عودة تنظيم داعش الإرهابي أو ظهور أي تهديدات مماثلة
يذكر أن هذه البعثة كانت تعمل ضمن إطار شراكة استراتيجية بين العراق وحلف الناتو، بهدف نقل الخبرات وتطوير الكفاءات الأمنية العراقية، دون أي دور قتالي أو مشاركة في العمليات العسكرية.



