تسريبات تكشف عن عرض روسي لمقايضة استخباراتية مع الولايات المتحدة
كشفت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية عن تسريبات مثيرة تكشف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدم عرضاً للولايات المتحدة يتعلق بمقايضة استخباراتية حساسة. وفقاً للتسريبات، عرض بوتين على واشنطن التوقف عن تزويد إيران بمعلومات استخباراتية بشأن المواقع العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، مقابل أن توقف الولايات المتحدة تزويد أوكرانيا بمعلومات استخباراتية ضد روسيا.
تفاصيل الاجتماع والرفض الأمريكي
نقلت المجلة عن مصدرين مطلعين قولهما إن المبعوث الروسي كيريل دميترييف قدم هذا العرض الروسي إلى المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر خلال اجتماع عُقد في ميامي بالولايات المتحدة. ومع ذلك، رفضت الولايات المتحدة العرض الروسي بشكل قاطع، مما يعكس التوترات المستمرة بين القوتين العظميين.
أفادت المجلة بأن دبلوماسياً أوروبياً وصف المقترح الروسي بأنه "شائن"، في حين أشار دبلوماسي آخر إلى تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يناير الماضي، حيث ذكر أن ثلثي المعلومات الاستخباراتية التي تحصل عليها أوكرانيا تقدمها فرنسا، مما يسلط الضوء على الدور الأوروبي في الصراع.
نفي الكرملين وتصاعد الاتهامات
يتناقض هذا العرض الذي تتحدث عنه المجلة الأمريكية مع نفي الكرملين الروسي بشكل قاطع لتقارير صحفية أمريكية سابقة تحدثت عن تقديم موسكو مساعدات استخباراتية وعسكرية لطهران. جاء هذا النفي في وقت تتزايد فيه الاتهامات الغربية لروسيا بتعزيز تعاونها مع طهران، مما يثير مخاوف جدية من اتساع رقعة الصراع وتعقيد موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط.
تصدر الحديث عن الدعم العسكري الروسي لإيران المشهد السياسي مؤخراً، بعد أن وصفت موسكو هذه الادعاءات بأنها "أخبار كاذبة". وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، في تصريحات سابقة، أن ما ورد في التقرير "لا أساس له من الصحة"، رافضاً جملة وتفصيلاً الاتهامات التي تشير إلى دعم موسكو لطهران في عملياتها العسكرية.
تقارير عن توسيع التعاون العسكري
كانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية قد نقلت في وقت سابق عن مصادر مطلعة أن روسيا وسّعت نطاق تعاونها العسكري والاستخباراتي مع إيران. وفقاً للصحيفة، شمل الدعم العسكري الروسي لإيران تزويد طهران بصور أقمار صناعية وتقنيات محسّنة للطائرات المسيّرة، بهدف تعزيز قدرتها على استهداف القوات الأمريكية في المنطقة.
تضمن هذا الدعم مكونات متطورة لطائرات "شاهد" المعدلة، والتي تتيح تحسين أنظمة الاتصال والملاحة ودقة الاستهداف، مما يزيد من حدة التوترات الدولية ويثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط.



