تحذير أوروبي من حرب «سامة» في الشرق الأوسط
حذرت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، من انجرار التكتل الأوروبي إلى حرب مفتوحة مع إيران، واصفة إياها بأنها «سامة» ومن الصعب الخروج منها. جاء ذلك خلال كلمة ألقتها في قمة المجلس الأوروبي المنعقدة في بروكسل، حيث شددت على أهمية تجنب الانضمام إلى صراع عسكري مباشر في المنطقة.
مقارنة الحرب بـ«علاقة غرامية»
في تصريحات لافتة، قالت كالاس: «بدء الحرب يشبه علاقة غرامية، من السهل الدخول فيها، لكن من الصعب الخروج منها». وأكدت على ضرورة أن يدافع الاتحاد الأوروبي عن مصالحه الاستراتيجية في الشرق الأوسط، مع الإشارة إلى أن هناك رغبة محدودة بين الدول الأعضاء لتوسيع نطاق المهمة البحرية «أسبيدس» التابعة للاتحاد، والتي تعمل حالياً في البحر الأحمر.
موقف الدول الأوروبية الكبرى
في سياق متصل، أبدت عدة دول أوروبية كبرى، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا، بالإضافة إلى اليابان، استعدادها للانضمام إلى «جهود مناسبة» لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز. وأصدرت هذه الدول بياناً مشتركاً أدانت فيه الهجمات التي شنتها إيران، ودعت إلى وقفها فوراً. هذا الموقف يأتي بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لحلفائه، ومن بينهم دول أوروبية، للمساعدة في مرافقة السفن المدنية عبر المضيق الاستراتيجي.
تحديات التوسع العسكري
وفقاً لتقارير نشرتها مجلة «بوليتيكو»، استناداً إلى دبلوماسيين اطلعوا على مناقشات مغلقة بين قادة الحكومات، فإن هناك تحفظات كبيرة بشأن توسيع العمليات العسكرية الأوروبية في المنطقة. وأوضحت كالاس أن الدفاع عن المصالح يجب أن يكون متوازناً مع تجنب التورط في صراعات طويلة الأمد، مما يعكس حذراً أوروبياً متزايداً في التعامل مع الأزمات الدولية.
في الختام، يسلط هذا التحذير الضوء على التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط والتحديات التي تواجه السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي في الحفاظ على الاستقرار دون الانجرار إلى مواجهات عسكرية مباشرة.



