مديرة المخابرات الأمريكية تؤكد اختلاف الأهداف بين واشنطن وتل أبيب في الحرب على إيران
وسط تباينات واضحة في المواقف بين الإدارة الأمريكية وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الحرب في إيران، أكدت مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية تولسي جابارد، اليوم الخميس، أن الأهداف الأمريكية من الحملة العسكرية على إيران تختلف بشكل كبير عن أهداف إسرائيل.
شهادة جابارد أمام لجنة المخابرات بمجلس النواب
خلال جلسة الاستماع السنوية بشأن التهديدات العالمية للولايات المتحدة في لجنة المخابرات بمجلس النواب، قالت جابارد: "الأهداف التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مختلفة تماماً عن الأهداف التي حددتها الحكومة الإسرائيلية". وأوضحت أن تل أبيب تركز بشكل رئيسي على شل قيادة إيران، في حين يركز الرئيس ترمب على تدمير برنامج إيران للصواريخ الباليستية وقوتها البحرية.
معرفة المخابرات الأمريكية بمخابئ اليورانيوم عالي التخصيب
في شهادتها التي استمرت ساعتين ونصف الساعة، أشارت جابارد إلى أن أجهزة المخابرات الأمريكية لديها ثقة عالية في معرفة أماكن تخزين إيران لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. ومع ذلك، رفضت مناقشة ما إذا كانت الولايات المتحدة تمتلك الوسائل اللازمة لتدمير هذا المخزون خلال جلسة علنية، مما أثار تساؤلات حول القدرات العسكرية الأمريكية في هذا الصدد.
رفض الإجابة عن أسئلة حساسة
عندما سألها النائب الديمقراطي خواكين كاسترو عن سبب قيام إسرائيل بقصف البنية التحتية للطاقة الإيرانية على الرغم من دعوة ترمب إلى عدم المساس بتلك المنشآت، رفضت جابارد الإجابة، مؤكدة أنها ليست لديها إجابة واضحة. كما أشارت إلى أن تحديد ما إذا كانت إيران تشكل تهديداً وشيكاً لأمريكا هو أمر متروك للرئيس ترمب وحده.
غياب التنسيق في الهجمات الجوية
على الرغم من ظهور تنسيق بين المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين في الهجمات الجوية المشتركة على إيران، فإن قصف منشآت الطاقة الإيرانية يؤكد غياب هذا التنسيق. وأقر مسؤولون من الجانبين بأن أهدافهما ليست واحدة، حيث أكد نتنياهو في مؤتمره الصحفي أن ترمب طلب منه ألا يستهدف منشآت الطاقة، لكن إسرائيل تحركت لوحدها لضرب حقل الغاز.
شهادات متتالية وتباينات مستمرة
ولليوم الثاني على التوالي، تدلي جابارد بشهاداتها، بعد أن أدلت هي ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف ومديرو وكالات مخابرات أخرى بشهاداتهم أمام لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ أمس. وفي كلتا الجلستين، سُئلت جابارد عما إذا كانت تشعر بأن إيران تشكل تهديداً "وشيكاً" للولايات المتحدة يبرر الهجوم الجوي الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل والذي بدأ في 28 فبراير.
هذه التصريحات تبرز التباينات العميقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في إدارة الحرب على إيران، مع تركيز واشنطن على الجوانب العسكرية المحددة وتل أبيب على استهداف القيادة الإيرانية، مما قد يؤثر على مسار الصراع في المنطقة.



