عراقجي: اغتيال لاريجاني لن يزعزع استقرار النظام الإيراني.. وطهران تلوح باستخدام أسلحة جديدة
عراقجي: اغتيال لاريجاني لن يزعزع استقرار النظام الإيراني

ردود فعل متصاعدة بعد اغتيال علي لاريجاني في إيران

شهدت الساحة الإيرانية تصعيداً عسكرياً وسياسياً ملحوظاً في أعقاب اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، حيث توعد القائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي برد "حاسم وباعث على الندم"، مؤكداً أن "سيتم أخذ ثأر دمه ودماء الشهداء الآخرين".

تهديدات باستخدام أسلحة جديدة وردود عسكرية فورية

في تطور خطير، هدد الجيش الإيراني صراحةً باستخدام أسلحة لم يسبق له استخدامها من قبل في الحرب، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق موجة من الصواريخ الباليستية تجاه وسط إسرائيل، واصفاً ذلك بأنه "انتقام لدماء لاريجاني ورفاقه".

من جانبها، أكدت مصادر إسرائيلية رصد إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل، مشيرة إلى أنه تم اعتراض صاروخ في الجنوب فيما دوت صفارات الإنذار في مناطق عدة، بما في ذلك تل أبيب والقدس، حيث جرت عمليات تمشيط لشظايا صاروخ سقط في تل أبيب.

في المقابل، دوت 3 انفجارات في مدينة كرج غرب طهران، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "وحدة للحرس الثوري مسؤولة عن قمع الاحتجاجات"، مؤكداً تدمير منظومة صواريخ باليستية في العاصمة الإيرانية.

تأكيدات رسمية على متانة النظام السياسي الإيراني

على الصعيد السياسي، تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن قوة النظام السياسي في بلاده، معتبراً أن مقتل لاريجاني لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على استقرار النظام السياسي، مؤكداً أن "الجمهورية الإيرانية تتمتع بنظام سياسي متين ومستقر، ومؤسسات سياسية واقتصادية واجتماعية راسخة لا يمكن لوجود شخص أو غيابه أن يهز هذه البنية".

وأضاف عراقجي في تصريحات لافتة: "لا توجد شخصية أكثر أهمية في النظام السياسي الإيراني من المرشد الأعلى، ولكن حتى بعد مقتله، استمر كل شيء في العمل"، في إشارة إلى مرونة النظام وقدرته على الاستمرار بغض النظر عن التغييرات في القيادات.

مضيق هرمز وآفاق ما بعد الحرب

فيما يتعلق بمضيق هرمز، كشف وزير الخارجية الإيراني عن نية بلاده وضع قواعد جديدة لمرور السفن عبر المضيق بعد انتهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، قائلاً: "برأيي ينبغي بعد انتهاء الحرب وضع آليات جديدة لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، بما يضمن سلامة العبور البحري بشكل دائم، استناداً إلى قواعد واضحة تراعي مصالح إيران ودول المنطقة".

واعتبر عراقجي أنه "يتوجب على الدول الواقعة على جانبي المضيق، إيران وسلطنة عُمان والإمارات، أن تقوم بدور الضامن لأمن الملاحة فيه"، في إطار رؤيته لإعادة تنظيم الملاحة البحرية في المنطقة الحيوية.

تحذيرات من تداعيات الحرب العالمية وتصريحات ترامب

وحذر وزير الخارجية الإيراني من أن "تداعيات الحرب في الشرق الأوسط سيشعر بها الجميع على صعيد العالم"، داعياً المزيد من المسؤولين الغربيين إلى معارضة هذه الحرب، في وقت وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات لحلفائه الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي، لرفضهم المشاركة في تأمين مضيق هرمز الذي أغلقته طهران عملياً بسبب التهديدات الأمنية واستهداف سفن الشحن.

وأكد ترامب أن "الوقت لم يحن بعد لوقف الحرب"، على الرغم من تلميحه مساء أمس إلى اقتراب نهايتها، في إشارة إلى استمرار التوترات العسكرية والدبلوماسية في المنطقة.