واشنطن بوست: نشر 5000 من مشاة البحرية الأميركية قد يطيل الحرب مع إيران شهرين
كشفت مصادر أميركية لصحيفة "واشنطن بوست" يوم الثلاثاء أن عملية عسكرية محتملة للرئيس دونالد ترامب في مضيق هرمز قد تؤدي إلى إطالة أمد الحرب مع إيران بشكل كبير، حيث أفاد مصدر مطلع على المناقشات بأن المشاكل في المضيق "قد تؤدي إلى تمديد الحرب لشهرين".
تفاصيل التهديدات العسكرية في شريان الطاقة العالمي
في الوقت الحالي، وبعد التهديدات الإيرانية باستهداف السفن، تتجنب العديد من السفن التجارية مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لسوق الطاقة العالمي، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وتظهر صور الأقمار الصناعية من الخليج العربي العديد من السفن التي تنتظر خارج المضيق لتجنب أي هجمات محتملة.
أعلن الجيش الأميركي أنه سيتم نشر 5000 من مشاة البحرية في المنطقة، مع وصول قوات إضافية في الطريق، كجزء مما وصفه المسؤولون بأنه خطوة لإبقاء "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة". في ظل إدارة ترامب، بات ضمان الملاحة الآمنة عبر المضيق جزءاً من أهدافها الحربية، حيث يدرس المسؤولون إمكانية شن عملية برية على جزيرة خارك الإيرانية، الواقعة في وسط المضيق.
ردود الفعل الدولية والموقف الإسرائيلي
حتى الآن، أعلنت دول عديدة رفضها المشاركة في التحالف الإقليمي الذي اقترحه ترامب لتأمين الملاحة في المضيق. وقد دفع هذا الرفض ترامب إلى القول إنه "غير متفاجئ"، مضيفاً أنه لطالما اعتبر حلف الناتو "طريقاً ذا اتجاه واحد"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تنفق مئات المليارات من الدولارات سنوياً للدفاع عن تلك الدول دون مقابل.
من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه عقب مكالمة هاتفية مع ترامب، اتفق الطرفان على التعاون بشأن قضية مضيق هرمز، مع التأكيد على وجود تنسيق بين القوات الجوية والبحرية. ومع ذلك، صرح مصدر إسرائيلي لصحيفة "واشنطن بوست" بأن مساعدة إسرائيل فيما يتعلق بالمضيق تقتصر حالياً على الدعم الاستخباراتي وليس على أي عمل عسكري، لكنه أضاف أن "هذا قد يتغير في أي وقت".
تأثيرات محتملة على استقرار المنطقة
تشير التقديرات إلى أن أي عملية عسكرية أميركية في مضيق هرمز، تهدف إلى ضمان حرية الملاحة، قد تؤدي إلى إطالة أمد الحرب بشكل كبير "لأسابيع، إن لم يكن لأشهر"، وفقاً للمصادر الأميركية. هذا الوضع يزيد من التوترات في منطقة تعاني بالفعل من عدم الاستقرار، مع تبعات محتملة على الأسواق العالمية للطاقة والأمن الإقليمي.
في الختام، يبقى مضيق هرمز نقطة ساخنة في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يجري نشر قوات عسكرية وتدرس خطوات تصعيدية قد تطيل أمد النزاع وتؤثر على المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط لشهور قادمة.
