تصعيد التوتر الأمريكي الكوبي: ترمب يعلن عن نيته الاستيلاء على كوبا وسط ضغوط اقتصادية وعسكرية
وسط تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وكوبا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن نيته الاستيلاء على كوبا، معتبراً ذلك شرفاً كبيراً. جاء ذلك خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في البيت الأبيض، حيث أكد ترمب أن كوبا دولة ضعيفة وفاشلة في الوقت الحالي، تفتقر إلى الأموال والنفط وأي موارد أخرى.
خلفية التوتر: التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا
تصاعد التوتر بين البلدين بعد التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا في يناير 2026، والذي أدى إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جواً إلى الولايات المتحدة. هذه العملية حرمت كوبا من أحد أهم حلفائها، الذي كان يمدها بدعم طويل الأمد، خاصة عبر إمدادات النفط، في ظل الحظر التجاري الأمريكي المستمر على كوبا منذ نحو 66 عاماً.
ردود الفعل الكوبية: تأكيد السيادة والاستعداد للدفاع
ردت هافانا بغضب على تهديدات الرئيس الأمريكي، حيث شدد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل على سيادة بلاده واستعدادها للدفاع عن نفسها. كما حمل الولايات المتحدة مسؤولية الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الجزيرة، مشيراً إلى أن الضغوط الأمريكية زادت مؤخراً بهدف قطع تدفق العملات الأجنبية والنفط إلى كوبا.
تاريخ العلاقات الأمريكية الكوبية: من التعاون إلى العداء
تتسم علاقات الولايات المتحدة مع جارتها الجنوبية كوبا منذ استقلال أمريكا عام 1776 بالتأرجح بين التعاون الاقتصادي والهيمنة الأمريكية وفرض قيود مشددة، وصولاً إلى التدخلات العسكرية التي انتهت أحياناً بالاحتلال المباشر للجزيرة. ومنذ الثورة الكوبية عام 1959، التي أطاحت بنظام فولغينسيو باتيستا المدعوم من واشنطن وأقامت دولة اشتراكية حليفة للاتحاد السوفياتي السابق، شهدت العلاقات حالة عداء سياسي مستمر، إلى جانب حصار اقتصادي طويل الأمد.
الانفراج المحدود وتجدد العداء
رغم الانفراج المحدود في فترتي رئاسة باراك أوباما وجو بايدن، تجدد العداء السياسي وتصاعدت الضغوط الاقتصادية على كوبا مع فترة رئاسة دونالد ترمب الأولى والثانية. وقد كرر ترمب على مدى الأسابيع الماضية قوله إن كوبا تقف على حافة الانهيار، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
في الختام، يبدو أن التوتر بين واشنطن وهافانا في تصاعد مستمر، مع تهديدات أمريكية بالاستيلاء على كوبا وردود كوبية غاضبة تؤكد على السيادة والاستقلال. هذا الوضع يضع العلاقات الثنائية على حافة أزمة جديدة، قد يكون لها تداعيات واسعة على الاستقرار الإقليمي والدولي.
