المنظمة البحرية الدولية تحذر: المرافقة العسكرية لا تضمن سلامة عبور مضيق هرمز بنسبة 100%
المرافقة العسكرية لا تضمن سلامة عبور مضيق هرمز

المنظمة البحرية الدولية تحذر من محدودية المرافقة العسكرية في مضيق هرمز

كشف أرسينيو دومينجيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، أن توفير مرافقة عسكرية من سفن حربية لن يضمن "بنسبة 100 بالمئة" سلامة السفن التجارية التي تحاول عبور مضيق هرمز، وذلك في تصريحات نقلتها صحيفة فاينانشال تايمز.

تحذيرات صريحة من تعريض البحارة للخطر

وأوضح دومينجيز أن المساعدة العسكرية "ليست حلاً طويل الأمد أو مستداماً" لإعادة فتح المضيق الاستراتيجي، مشيراً إلى أنها قد تقلل المخاطر دون أن تلغيها تماماً. وأضاف قائلاً: "نحن مجرد أضرار جانبية لصراع لا علاقة لأسبابه الجذرية بالشحن البحري"، مؤكداً أن السفن التجارية وطواقمها تبقى عرضة للتأثر بالوضع الأمني المتوتر.

وجّه دومينجيز دعوة واضحة لشركات الشحن العالمية، حاثاً إياها على "عدم الإبحار وعدم تعريض البحارة والسفن للخطر" في الظروف الحالية، معرباً عن القلق الجاد للمنظمة إزاء نفاد الطعام والإمدادات الأساسية لطواقم السفن العالقة في منطقة الخليج.

تداعيات الإغلاق الفعلي للمضيق الحيوي

ويظل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من النفط والغاز الطبيعي المسال العالمي، مغلقاً إلى حد كبير، مما يؤدي إلى:

  • ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية
  • إثارة مخاوف التضخم في الاقتصادات الكبرى
  • فرض إعادة توجيه سريعة ومكلفة لسلاسل التوريد العالمية

ويتطلب هذا الإغلاق تغيير مسارات السفن التجارية، ونقل البضائع عبر الطرق البرية البديلة، وحفظ المواد القابلة للتلف بطرق أكثر تكلفة وتعقيداً.

استعدادات للمواجهة الدبلوماسية والأمنية

وسيعقد مجلس المنظمة البحرية الدولية جلسة استثنائية يومي الأربعاء والخميس في مقرها بلندن، لمناقشة الآثار المترتبة على الشحن البحري والبحارة جراء الصراع المستمر في الشرق الأوسط، وذلك في محاولة لتطوير حلول عملية للأزمة.

ويأتي هذا التحذير الدولي وسط تفاعل محدود على منصات التواصل الاجتماعي، يركز بشكل أساسي على:

  1. التداعيات الاقتصادية للإغلاق الفعلي للمضيق
  2. رفض دول مثل كوريا الجنوبية إرسال مدمرات بحرية للمشاركة في عمليات التأمين
  3. استمرار الضغط الأمريكي على الحلفاء للمساهمة في تأمين هذا الممر البحري الحيوي

وتأتي هذه التطورات في أعقاب الهجوم الذي تعرضت له الناقلة التايلاندية "مايوري ناري" بالقرب من مضيق هرمز في 11 مارس 2026، مما يؤكد المخاطر الأمنية المحدقة بالملاحة البحرية في هذه المنطقة الاستراتيجية.