اجتماعات سرية في القاهرة لإنقاذ هدنة غزة وسط تصاعد الحرب الإقليمية
كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز عن عقد اجتماعات بين ممثلي مجلس السلام الأمريكي، الذي يرأسه الرئيس دونالد ترمب شخصيًا، ووفد من حركة حماس في العاصمة المصرية القاهرة. ويهدف هذا اللقاء، الذي يُعد الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي يواجه ضغوطًا شديدة بسبب التصعيد الإقليمي.
تفاصيل الاجتماع وأهداف مجلس السلام
وفقًا لثلاثة مصادر، عُقد الاجتماع خلال عطلة نهاية الأسبوع، ويُشرف مجلس السلام، وهو هيئة دولية جديدة أسسها ترمب، على ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب في غزة. كانت خطة ترمب الشاملة للشرق الأوسط تركز أساسًا على غزة قبل اندلاع الصراع الأوسع، مما يجعل هذه المفاوضات حاسمة لاستقرار المنطقة.
إعادة فتح معبر رفح كخطوة تهدئة
بعد الاجتماع، أعلنت إسرائيل عن نيتها إعادة فتح معبر رفح، المعبر الوحيد للمشاة بين غزة ومصر، والذي ظل مغلقًا منذ بدء الحملة العسكرية ضد إيران. وأشار أحد المصادر إلى أن هذا القرار جاء نتيجة مباشرة للاجتماع بين حماس وأعضاء مجلس السلام، مما يعكس تأثير الدبلوماسية الأمريكية في تخفيف القيود.
تحذيرات حماس من تراجع الهدنة
حذّر ممثلو حماس خلال اللقاء من أن الحركة قد تتراجع عن التزاماتها بوقف إطلاق النار إذا استمرت إسرائيل في فرض قيود جديدة على غزة، فرضتها خلال الحرب مع إيران. وكانت إسرائيل قد أغلقت حدود القطاع في فبراير، مشيرة إلى مخاوف أمنية، قبل أن تسمح بتدفق محدود للسلع والمساعدات، مع إبقاء معبر رفح مغلقًا حتى الإعلان الأخير.
لقاءات إضافية ومستقبل المفاوضات
قالت المصادر إن ممثل مجلس السلام في اللقاءات كان آريه لايتستون، مساعد المبعوث الخاص لترمب، ومن المتوقع عقد مزيد من الاجتماعات في القاهرة هذا الأسبوع لتنفيذ خطة ترمب المؤلفة من 20 بندًا لإدارة المرحلة القادمة في غزة. وأكد مسؤول أمريكي مشاركة لايتستون في اجتماعات متعلقة بغزة، دون تأكيد لقاء مباشر مع وفد حماس.
تأثير الحرب الإقليمية على التوتر في غزة
رغم مساعي التهدئة، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات عسكرية داخل غزة، حيث أفيد بمقتل 12 شخصًا في غارات حديثة. وتقول إسرائيل إن هذه الضربات ردًا على تهديدات من حماس، بينما يرى مسؤول فلسطيني أن إسرائيل تستغل الحرب مع إيران للتنصل من التزاماتها في خطة ترمب، وهو ما تنفيه تل أبيب.
ملف نزع السلاح وتعقيدات المستقبل
تعتمد خطة ترمب لغزة جزئيًا على احتمال تخلي مقاتلي حماس عن سلاحهم مقابل عفو، لفتح الطريق أمام إعادة الإعمار والانسحاب الإسرائيلي. لكن مصادر أكدت أن المفاوضات حول نزع السلاح توقفت منذ اندلاع الحرب مع إيران، ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا الملف سيعود إلى طاولة النقاش في الاجتماعات القادمة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.
