غضب روسي حاد بعد غارة قريبة من مفاعل بوشهر النووي الإيراني
غضب روسي حاد بعد غارة قريبة من مفاعل بوشهر النووي

غضب روسي حاد بعد غارة قريبة من مفاعل بوشهر النووي الإيراني

في تصعيد دبلوماسي جديد يعكس حساسية التواجد الروسي في المواقع الاستراتيجية بإيران، وجهت موسكو رسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى إسرائيل، حذرتها فيها من مغبة الاقتراب من محطة بوشهر النووية. جاء هذا الاحتجاج الرسمي عبر السفارة الروسية في تل أبيب، عقب غارات جوية استهدفت منطقة تقع على مسافة قريبة جداً من مساكن الخبراء الروس العاملين في المنشأة النووية.

تحذير موسكو من كارثة إشعاعية كبرى

شددت روسيا في رسالتها على أن إسرائيل "تعرف تماماً" هوية هؤلاء الخبراء وأماكن سكنهم، معتبرة أن أي عمل عسكري في محيط بوشهر يمس مورداً روسياً بارزاً وليس مجرد مصلحة إيرانية. وحذرت موسكو من أن استهداف هذه المنشأة، التي تعمل بالوقود الروسي وبإشراف دولي لإنتاج الكهرباء بقدرة 1000 ميغاواط، قد يؤدي إلى تسرب إشعاعي يُحدث كارثة بيئية وإقليمية كبرى لا يمكن السيطرة عليها.

الخبراء الروس لا يزالون مرابطين في الموقع

رغم أن روسيا كانت قد أجلت جزءاً من عائلات الموظفين مع اندلاع الحرب، إلا أن المئات من خبرائها لا يزالون مرابطين في الموقع لضمان تشغيل المحطة المدنية. وتشير التقارير إلى أن موسكو كانت قد أطلعت تل أبيب مسبقاً على إحداثيات عمل خبرائها لتفادي المساس بهم، إلا أن القصف الأخير في نهاية الأسبوع أثار غضب الكرملين.

يأتي هذا التصعيد في وقت تُصنف فيه بوشهر دولياً كمنشأة مدنية تختلف عن المنشآت النووية الإيرانية الأخرى التي تستهدفها إسرائيل والولايات المتحدة في حملتهما الحالية. وتبرز هذه الحادثة كبرميل بارود دبلوماسي بين طموحات إسرائيل العسكرية والخطوط الحمراء الروسية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.