اجتماع استثنائي بين وزراء خارجية الخليج وبريطانيا لمواجهة التصعيد الإيراني
عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة اجتماعًا استثنائيًا في 12 مارس 2026، حيث ناقشوا التصعيد الإيراني المستمر ضد دول المجلس والأردن. جاء هذا الاجتماع في إطار الجهود الدبلوماسية المكثفة لمواجهة التهديدات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي.
إدانة الهجمات الإيرانية وترحيب بقرار مجلس الأمن
في بيان مشترك صدر بعد الاجتماع، أدان الوزراء الهجمات الإيرانية الأخيرة، معتبرين أنها تشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة الدولية وتزيد من حدة التوتر في المنطقة. كما رحبوا بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي أدان هذه الهجمات وأكد على ضرورة احترام القانون الدولي. وأشار الوزراء إلى أن هذا القرار يعكس الإجماع الدولي على خطورة الموقف وضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة.
تأكيد حق دول الخليج في الدفاع الفردي والجماعي
شدد الوزراء على حق دول مجلس التعاون الخليجي في الدفاع عن نفسها بشكل فردي وجماعي، مؤكدين أن هذا الحق مكفول بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية. وأكدوا أن أي اعتداء على دولة خليجية سيواجه برد قوي ومشترك من قبل دول المجلس، بما يحفظ أمنها وسيادتها. كما ناقشوا سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني بين دول الخليج والمملكة المتحدة لمواجهة التهديدات المشتركة.
مواصلة الجهود الدبلوماسية لمنع التسلح النووي الإيراني
أكد الوزراء على استمرار الجهود الدبلوماسية لمنع امتلاك إيران لسلاح نووي، معتبرين ذلك تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي. ودعوا إلى ضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية ومراقبة الأنشطة النووية الإيرانية بشكل صارم. كما ناقشوا أهمية حماية خطوط الملاحة البحرية ومصادر الطاقة في المنطقة، مؤكدين أن أي تعطيل لهذه المصادر الحيوية سيكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.
دعم الأردن وتعزيز الاستقرار الإقليمي
أعرب الوزراء عن دعمهم الكامل للأردن في مواجهة التهديدات الإيرانية، مؤكدين أن استقرار الأردن جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة ككل. وناقشوا سبل تقديم المساعدات الأمنية والاقتصادية للأردن لتعزيز صموده في وجه التحديات. كما أكدوا على أهمية مواصلة الحوار الدبلوماسي مع جميع الأطراف لاحتواء الأزمة ومنع تصاعدها إلى مواجهات أوسع.
في الختام، شدد الوزراء على أن الاجتماع الاستثنائي يمثل خطوة مهمة في تعزيز التضامن الخليجي-البريطاني، ودعوا إلى مواصلة التنسيق المستمر لمواجهة التحديات الإقليمية. وأكدوا أن السلام والأمن في الخليج العربي يبقى أولوية قصوى للجميع، وسيتم العمل على حمايته بكل السبل المتاحة.
