بريطانيا تدرس نشر معدات لكشف الألغام في مضيق هرمز بعد إغلاق إيران الفعلي للممر النفطي الحيوي
بريطانيا تدرس نشر معدات كشف ألغام في مضيق هرمز بعد إغلاق إيران

بريطانيا تدرس نشر معدات متطورة لكشف الألغام في مضيق هرمز بعد الإغلاق الإيراني

أعلن وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند أن المملكة المتحدة تدرس بشكل مكثف نشر معدات متطورة لكشف الألغام في ممر مضيق هرمز الحيوي، وذلك بعد أن أغلقت إيران هذا الممر المائي فعليًا مما أدى إلى قطع الإمدادات النفطية العالمية. ويُعتبر مضيق هرمز أهم ممر مائي لتصدير النفط في العالم، حيث تمر من خلاله صادرات النفط من الدول الخليجية الغنية إلى الأسواق الدولية.

خطط بريطانية لإعادة فتح الممر الملاحي

قال ميليباند إن الحكومة البريطانية ترغب في العمل مع حلفائها لإعادة فتح المضيق، مشيرًا إلى أن هناك مجموعة من الإجراءات التي يمكن اتخاذها. وأضاف الوزير البريطاني: "هناك مجموعة من الإجراءات التي يمكننا اتخاذها، بما في ذلك استخدام معدات كشف الألغام ذاتية التشغيل. وهذا أمر ندرسه بالفعل بشكل مكثف". ومع ذلك، امتنع ميليباند عن التكهن بنوع المعدات العسكرية التي قد تنشرها المملكة المتحدة في المنطقة.

تحذيرات من مسؤولين بريطانيين سابقين

في سياق متصل، حذر السير مالكولم ريفكيند، الوزير السابق للخارجية والدفاع البريطاني، من التسرع في إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز. وقال ريفكيند خلال حلقة نقاش: "على المملكة المتحدة التفكير بجدية بالغة في الموافقة على طلب دونالد ترامب بإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز للمساعدة في إبقاء الممر الملاحي مفتوحًا".

وتساءل الوزير البريطاني السابق: "هل هذا مجرد مثال آخر على خطاب ترامب، أم أنه جزء من خطة مدروسة؟". وأضاف أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج وإغلاقها للمضيق "كان ينبغي توقعها والتخطيط لها مسبقًا".

تحليلات سياسية حول الموقف الإيراني

من جانبها، قالت البارونة كاثي أشتون، المسؤولة السابقة عن الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لم يفهم النظام الإيراني بشكل كافٍ. وأوضحت أشتون: "الأمريكيون يعتقدون أن التخلص من بضعة أشخاص سيُحدث فرقًا كبيرًا للنظام، وقد أساءوا فهم طبيعة المجتمع في إيران".

وأضافت أن الشعب الإيراني عانى من القمع لفترة طويلة، وأنه لا توجد معارضة منظمة قادرة على الظهور كبديل في الوقت الحالي. كما أشارت إلى أن الإيرانيين يعيشون في رعب بسبب القصف الذي يُشنّ على طهران والمناطق المحيطة بها.

التحديات اللوجستية والعسكرية

أما مارك أوربان، المحرر الدبلوماسي السابق في برنامج نيوزنايت، فقال إن طلب ترامب من الدول الأخرى المساعدة في فتح المضيق جاء لأنه "كان عليه أن يُعالج حقيقة أن الحرب الإيرانية تُخلّف هذه العواقب الوخيمة على التجارة العالمية".

وأضاف أوربان أنه بينما تمتلك الولايات المتحدة "ربما" القوة البحرية اللازمة لإعادة فتح المضيق، إلا أن الأمر "سيستغرق شهورًا لتجميع عشرات السفن الحربية للقيام بهذه المهمة الصعبة". ويُظهر هذا التصريح حجم التحديات اللوجستية والعسكرية التي تواجه أي عملية لإعادة فتح هذا الممر الاستراتيجي.

يذكر أن مضيق هرمز يعد شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله نقطة استراتيجية بالغة الأهمية في الصراعات الإقليمية والدولية.