غوتيريش يوجه رسائل حاسمة من بيروت: الشعب اللبناني جُرّ إلى حرب لم يخترها
في زيارة تضامنية إلى لبنان، وجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رسائل سياسية وأمنية حاسمة إلى جميع الأطراف، داعياً إلى وقف فوري للحرب وحماية المدنيين، ومؤكداً أن لا حل عسكرياً للصراع الدائر، وأن المسار الوحيد المتاح هو الدبلوماسية وتطبيق ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.
تصعيد خطير وأضرار جسيمة
قدم غوتيريش في مؤتمر صحفي بالعاصمة اللبنانية بيروت توصيفاً دقيقاً لمسار التصعيد خلال الأسبوعين الماضيين، مشيراً إلى أن إطلاق صواريخ ومسيرات "حزب الله" على أهداف في شمال إسرائيل والجولان السوري المحتل، استتبعه قصف إسرائيلي مدمر وإنذارات إخلاء واسعة جعلت أجزاء كبيرة من لبنان غير صالحة للسكن.
وأوضح أن هذا التصعيد أسفر عن:
- مقتل مئات اللبنانيين، بينهم أطفال
- نزوح مئات الآلاف من المدنيين
- احتماء العديد من الإسرائيليين بالمخابئ
تأكيد على السيادة اللبنانية
بعد لقائه عدداً من النازحين في بيروت واستماعه لقصصهم، أكد غوتيريش أن "الشعب اللبناني لم يختر هذه الحرب، بل جُرّ إليها". وعلى الصعيد السيادي والأمني، ركز الأمين العام على ضرورة أن تبسط الدولة سيطرتها الكاملة على الأسلحة في جميع الأراضي اللبنانية.
وصف غوتيريش قرار الحكومة اللبنانية الصادر في آب (أغسطس) الماضي بحصر السلاح بيد الدولة بأنه "تاريخي"، وشدد على حتمية احترام "حزب الله" لهذا القرار ولقرار مجلس الأمن رقم 1701، مطالباً في الوقت عينه إسرائيل باحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
هجمات على قوات حفظ السلام
تطرق غوتيريش إلى وضع قوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل)، كاشفاً عن زيارته لثلاثة جنود غانيين أُصيبوا بجراح، أحدهم إصابته بالغة، إثر تبادل كثيف لإطلاق النار يوم الجمعة. وأدان بشدة الهجمات على مواقع القبعات الزرقاء، مؤكداً أنها:
- غير مقبولة
- تنتهك القانون الدولي
- قد ترقى إلى مستوى "جرائم الحرب"
نداء عاجل للمجتمع الدولي
اختتم غوتيريش مؤتمره بتوجيه نداء عاجل للمجتمع الدولي لتمكين الدولة اللبنانية وقواتها المسلحة، والاستجابة بسخاء لنداء التمويل الإنساني الذي أُطلق في بيروت لتوفير الموارد اللازمة لدعم السكان المتضررين. وأوضح أن تنفيذ الرؤية الأممية يتطلب جهداً حكومياً شاملاً يعالج واقع الأسلحة خارج إطار الدولة، ويشمل جميع مكونات المجتمع اللبناني من مسيحيين ودروز وشيعة وسنة.
