انفراجة دبلوماسية: لقاء مباشر بين إسرائيل ولبنان خلال أيام بوساطة أميركية
في تطور دبلوماسي كبير قد يضع حداً للنزاع الدامي المستعر منذ مطلع مارس الجاري، كشفت مصادر دبلوماسية اليوم السبت عن لقاء مرتقب يجمع وفدين من لبنان وإسرائيل خلال الأيام المقبلة لإجراء مفاوضات مباشرة.
تفاصيل الوساطة الأميركية والضغوط الفرنسية
وبحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، سيمثل الجانب الإسرائيلي الوزير رون ديرمر، بينما يقود المبعوث الأميركي جاريد كوشنر الوساطة الأميركية، وسط ترجيحات باستضافة المحادثات في العاصمة الفرنسية باريس أو في قبرص.
وتأتي هذه الانفراجة بعد دعوة صريحة وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإسرائيل بضرورة اغتنام فرصة المفاوضات والقبول بمبدأ المحادثات المباشرة مع الحكومة اللبنانية.
وحذر ماكرون عبر منصة "إكس" من "انزلاق لبنان إلى الفوضى"، مطالباً حزب الله بوقف نهجه التصعيدي وإسرائيل بوقف غاراتها المكثفة وتخليها عن فكرة الهجوم واسع النطاق، مؤكداً استعداد فرنسا لتسهيل هذه المباحثات لضمان سيادة لبنان واستقراره.
مبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون
من جانبه، طرح الرئيس اللبناني جوزيف عون مبادرة من أربع نقاط لوقف الحرب، تبدأ بإرساء هدنة كاملة، وتمر بتقديم دعم لوجيستي للجيش اللبناني لتمكينه من "نزع سلاح حزب الله ومستودعاته"، وصولاً إلى مفاوضات مباشرة برعاية دولية تضمن تنفيذ الاتفاقيات.
وتشمل المبادرة أيضاً خطوات عملية لمعالجة آثار النزاع وإعادة النازحين إلى ديارهم، مما يعكس رغبة لبنانية في إنهاء الصراع بشكل دائم.
خلفية النزاع والتطورات الأخيرة
يذكر أن لبنان يعيش منذ الثاني من مارس (آذار) حرباً طاحنة بعد رشقات صاروخية أطلقها حزب الله رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو ما قوبل باجتياح بري وغارات إسرائيلية مدمرة أدت إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين وتدمير البنية التحتية.
وقد شهدت الأسابيع الماضية تصعيداً عسكرياً متبادلاً، مع غارات إسرائيلية على جنوب لبنان يوم 5 مارس، مما زاد من حدة الأزمة الإنسانية والدبلوماسية في المنطقة.
ويأتي هذا اللقاء المرتقب في إطار جهود دولية مكثفة لاحتواء النزاع، حيث تسعى الولايات المتحدة وفرنسا إلى استغلال هذه الفرصة الدبلوماسية لتحقيق تقدم ملموس نحو السلام، مع التركيز على ضمان أمن إسرائيل وسيادة لبنان في آن واحد.
